أحدهما على الآخر ، لأحد الوجوه المتمسك بها في تقديم أحد العامين من وجه
على الآخر ( 1 ) .
نعم ، فيما إذا كان التقديم مخصوصا بحال المعارضة ، وبالمورد الذي وقع
بينهما التعارض ، كما إذا قدم أحدهما على الآخر في محل التعارض ، لأنه القدر
المتيقن منه ، أو لأن بخروجه عن أحدهما يلزم الاستهجان ، فلا يلزم من ذلك كون
مورد الشبهة فيما نحن فيه من الشبهة المصداقية ، بل يصير الدليلان متعارضين ،
ولا يجوز التمسك بأحدهما المعين ، ويندرجان في باب التزاحم المحررة أحكامه
في البحوث السابقة ( 2 ) .
السادس : في التمسك بالعام مع كون الخاص معللا
إذا خرج عنوان عن العام معللا بعلة ، كما إذا ورد بعد قوله : " أكرم كل عالم "
" لا تكرم علماء السحر ، لأنهم فساق " وشك في عالم أنه فاسق أم لا ، مع العلم بأنه
ليس من علماء السحر ، فهل يجوز التمسك ، أم لا ؟ وجهان ، بل قولان :
ففي " التهذيب " : " لا يجوز ، لأن ما هو الخارج هو عنوان " الفاسق " ( 3 ) .
وفي تقريرات أستاذنا البروجردي ( قدس سره ) : " ولعل السيرة على جواز التمسك هنا ،
كالعقلي " ( 4 ) .
والذي هو منشأ الاختلاف هو أن التعليل يرجع إلى ما أفاده " التهذيب " أم لا ،
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 792 - 795 ، نهاية الأفكار 4 :
الجزء الثاني 208 - 209 .
2 - تقدم في الجزء الثالث : 357 وما بعدها .
3 - تهذيب الأصول 1 : 479 - 480 .
4 - نهاية الأصول : 335 .