تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
عموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) ومن التخصيص ما هو بمنزلة نتيجة التقييد ، كإخراج الفساق من العلماء ، فلا منع من كون التخصيص موجبا لتقييد مصب العام ، فيكون قوله : " أكرم كل عالم " بعد التخصيص بمنزلة قوله : " أكرم كل عالم عادل " كما إذا ورد من الابتداء ( 2 ) . وثالثا : لا ينبغي الخلط بين باب متعلقات الأحكام ، وباب موضوعاتها ، فإن في الصورة الأولى لا يجوز التمسك بالعام - لو فرض عام - ولا بالمطلق عند الشك والشبهة ، لأنه من الشك في السقوط بعد العلم بالثبوت ، وفي الصورة الثانية يجوز ، لأنه من الشك في الثبوت والتعلق ، لانحلال العام إلى الأحكام الكثيرة . مثلا : إذا ورد * ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) * ( 3 ) فقضية إطلاقه الوجوب ، وبعدما ورد : " لا تصل في . . . " الموجب لإفادة الشرطية في صحة الصلاة مثلا ، لا يجوز التمسك بالإطلاق المزبور عند الشك في الثوب واللباس ، لأنه يرجع إلى الشك في أن المأتي به ، واجد للمأمور به المستفاد من الدليلين ، أم لا . وبعبارة أخرى : استفادة حدود المأمور به من الأدلة المختلفة ، لا تقضي رجوع العناوين إلى عنوان واحد ، بل لا يعقل ذلك ، لأن الحكم الانشائي الثابت لطبيعة الصلاة ، لا يتجافى عن محله أبدا ، فالمقيد ودليل القيد من القرينة على أن الطبيعة المطلقة في كل مورد صدقت ، ليست مورد الجد والإرادة الحتمية ، ولا معنى للزيادة على ذلك ، كما هو الواضح .
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 . 2 - تقدم في الصفحة 253 - 254 . 3 - الإسراء ( 17 ) : 78 .
تحريرات في الأصول — صفحة 269 | السيد مصطفى الخميني