تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ودعوى : أن الشك المزبور يرتفع على الأعمي خصوصا بإطلاق دليل الطبيعة ، غير مسموعة ، لأن للمأمور به قيودا لا بد من إحرازها . ومما يؤيد عدم انحلال إطلاق دليل الجزء في إطلاق دليل الطبيعة ، المعارضة التي أوقعوها بينهما في موارد كثيرة محررة في بحوث الاشتغال ، ولو كان دليل القيد راجعا إلى دليل الطبيعة وساقطا برأسه ، فلا معنى لتوهم المعارضة ، وعلى هذا فلا ينقلب الموضوع في مرحلة الإثبات والإنشاء في جميع المواقف ، ويكون الموضوع بحسب الجد واللب مضيقا بالضرورة في جميع الموارد . الخامس : حول التمسك بإطلاق أو عموم المحكوم في الشبهة المصداقية هل يجوز التمسك بإطلاق أو عموم دليل المحكوم في الشبهة المصداقية ، أم لا ؟ وهذه المسألة بذاتها تدل على بطلان مقالة العلمين : الحائري ( 1 ) ، والنائيني ( قدس سرهما ) ( 2 ) من أن العموم يعنون ، فإنه لا يمكن تعنون دليل المحكوم بلسان الحاكم ، كما لا يخفى . ولا فرق في هذه المسألة بين كون النسبة بين الدليلين عموما مطلقا ، أو من وجه ، بل المناط هو التقدم بالحكومة . وبالجملة : قضية ما سلف عن المتأخرين ( 3 ) منع التمسك أيضا ، ومقتضى ما مر منا ( 4 ) صحة التمسك وجوازه ، والأمر هنا أوضح ، وربما يؤيد أصل البحث . ومن هنا يظهر حال الدليلين اللذين كان بينهما العموم من وجه ، ولكن قدم
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 217 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 525 . 3 - تقدم في الصفحة 255 - 257 . 4 - تقدم في الصفحة 256 - 261 .