تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
غيرها من القيود " ( 1 ) انتهى محل الحاجة . أقول أولا : ليس معنى التقييد هو تعنون المطلق في مرحلة الإثبات ، فيكون موضوع الدليل مصبا للاستظهار الخاص ، فإنه لعب بالقانون على الوجه غير الجائز ، بل التقييد في المثال الأول - الراجع إلى متعلق المتعلق - كالتخصيص ، فقول المولى : " أعتق الرقبة " يفيد بحسب الانشاء أن الرقبة تمام الموضوع ، وإذا ورد منفصلا : " لا تعتق الكافرة " يكون هو القرينة على عدم الجد بالنسبة إلى تمام مضمون المطلق ، كما في العام . واستكشاف أن الموضوع مضيق ثبوتا أمر يشترك فيه العام والمطلق أيضا . وعلى هذا ، فما يقتضي التمسك بالعام يقتضي التمسك بالمطلق ، وقضية شموله - كما قيل - استكشاف أن مورد الشبهة ليس بكافر . إن قلت : العام يتعرض لحكم الفرد دون المطلق . قلت : نعم ، إلا أن مقتضى شمول الإطلاق - أي مقتضى اقتضاء الإطلاق - كون المشكوك مورد الجد والتطابق بين الإرادتين . وبالجملة تحصل : عدم الفرق بين بابي العام والإطلاق من هذه الناحية . ولعمري ، إن صاحب " المقالات " نظرا إلى أن مفهوم التقييد هو كشف القيد في مصب الإطلاق ، وتقييد المطلق بالقيد الوارد ، توهم التفكيك المزبور ، مع أن مفاد التخصيص أيضا ليس إلا جعل الحكم في العام مخصوصا بطائفة ، وليس هذا أيضا إلا إيراد القيد في محط العموم . وثانيا : قد عرفت أن من التخصيص ما هو واقعي ، كالموت العارض على أفراد العلماء ، فتكون الأفراد خارجة بالتخصيص أبدا ، كخروج العقد الجائز عن
هامش
1 - مقالات الأصول 1 : 441 .
تحريرات في الأصول — صفحة 268 | السيد مصطفى الخميني