غيرها من القيود " ( 1 ) انتهى محل الحاجة .
أقول أولا : ليس معنى التقييد هو تعنون المطلق في مرحلة الإثبات ، فيكون
موضوع الدليل مصبا للاستظهار الخاص ، فإنه لعب بالقانون على الوجه غير الجائز ،
بل التقييد في المثال الأول - الراجع إلى متعلق المتعلق - كالتخصيص ، فقول المولى :
" أعتق الرقبة " يفيد بحسب الانشاء أن الرقبة تمام الموضوع ، وإذا ورد منفصلا :
" لا تعتق الكافرة " يكون هو القرينة على عدم الجد بالنسبة إلى تمام مضمون
المطلق ، كما في العام . واستكشاف أن الموضوع مضيق ثبوتا أمر يشترك فيه العام
والمطلق أيضا .
وعلى هذا ، فما يقتضي التمسك بالعام يقتضي التمسك بالمطلق ، وقضية
شموله - كما قيل - استكشاف أن مورد الشبهة ليس بكافر .
إن قلت : العام يتعرض لحكم الفرد دون المطلق .
قلت : نعم ، إلا أن مقتضى شمول الإطلاق - أي مقتضى اقتضاء الإطلاق -
كون المشكوك مورد الجد والتطابق بين الإرادتين .
وبالجملة تحصل : عدم الفرق بين بابي العام والإطلاق من هذه الناحية .
ولعمري ، إن صاحب " المقالات " نظرا إلى أن مفهوم التقييد هو كشف القيد
في مصب الإطلاق ، وتقييد المطلق بالقيد الوارد ، توهم التفكيك المزبور ، مع أن مفاد
التخصيص أيضا ليس إلا جعل الحكم في العام مخصوصا بطائفة ، وليس هذا أيضا
إلا إيراد القيد في محط العموم .
وثانيا : قد عرفت أن من التخصيص ما هو واقعي ، كالموت العارض على
أفراد العلماء ، فتكون الأفراد خارجة بالتخصيص أبدا ، كخروج العقد الجائز عن
هامش
1 - مقالات الأصول 1 : 441 .