تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
نعم ، بناء على ما عرفت منا لا منع من كون استنادهم إلى حجية العام في الشبهة المصداقية ، ولأجل ذلك أيضا أفتوا بالضمان في مورد الشك في حال اليد ( 1 ) . وتوهم : أن مستندهم الاستصحاب ( 2 ) ، فاسد جدا ، لأنه مورد الخلاف بين الأصحاب كلهم ، مع أنه في خصوص هذا المورد محل المناقشة عند بعض المتأخرين ( 3 ) ، فضلا عنهم . وبالجملة : حديث حجية الاستصحاب فيما نحن فيه ، ولا سيما بعد لزوم كون العنوان مركبا ، حديث جديد لا يمكن أن يكون سندا للمشهور ، فما هو الأقرب استنادهم إلى العام ، كما هو المستفاد من البناءات العقلائية في المحاججات ، فتأمل جيدا . أو يقال : إن بناءهم على التمسك بالعام في مثل المقام ، لأن المخصص من اللبيات كما لا يخفى . الثالث : في حجية العام مع كون الخارج عنوان " المريض " مثلا لأحد أن يقول : بحجية العام في طائفة من المقامات وإن لم يكن بحجة حسب الأصل الأولي ، وذلك فيما إذا كان العنوان الخارج من العناوين الأعذارية ك‍ " المرض ، والعجز ، والضرر " وأمثال ذلك مما تعد حسب الأفهام العرفية أعذارا عقلائية ، فإن التخصيص كما يكون دليلا على عدم ثبوت الحكم الفعلي في مورد الخاص ، يكون أحيانا بيانا لصحة الاعتذار عند التخلف عن حكم العام .
هامش
1 - فوائد الأصول 1 : 529 . 2 - نفس المصدر . 3 - لاحظ محاضرات في أصول الفقه 5 : 188 - 189 .
تحريرات في الأصول — صفحة 266 | السيد مصطفى الخميني