تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
العلماء عنوان " الفاسق " المعلوم فسقه ، فهل يتمسك بالعام بعد معلومية عدم انطباق الخاص عليه ، أم يشكل أيضا ، لأن العام يتكفل لأفراد العالم من غير تقييد بشئ ؟ . ويشبه ذلك ما إذا كان العنوان الخارج من العناوين الوجودية الموجبة للترخيص على خلاف الحكم التحريمي المتكفل له العام ، كما إذا قيل : " يحرم النظر إلى الأجنبية " ثم رخص ذلك بالنسبة إلى المحارم . والذي هو الحق في المثال الأول ، هو التمسك بالعام بلا كلام ، إلا أنه هل العموم الأفرادي مرجع ، أم الإطلاق ؟ فإن قلنا : بأن الأفرادي مرجع ، فيلزم أن يكون الحال من المفردات . وإن قلنا : بأن الإطلاق مرجع ، يلزم عدم التخصيص بهذا العام . والذي هو التحقيق : أن في التخصيصات الواقعية - كما إذا أخرج زيدا حال العلم بفسقه - لا يكون إلا تقييد العام ، وفي التخصيصات غير الواقعية - كما إذا أخرج عنوان " الفاسق " المحرز فسقه - يلزم كون التقييد الحالي مفردا ، وهذا مما لا مانع منه فتأمل . وأما في المثال الثاني فربما يقال ( 1 ) : بأن في كل مورد كان العام متكفلا للحكم التحريمي ، ثم علق الترخيص على أمر وجودي ، يلزم التمسك بالعام في موارد الشك والشبهة ، ولأجل ذلك أفتى المشهور " بعدم جواز النظر إلى المشتبهة " ( 2 ) . ولكنه بمعزل عن التحقيق ، ضرورة أن العناوين المأخوذة في الطرفين - العام ، والخاص - عناوين واقعية ، ولا معنى لكون العام حينئذ متكفلا لحال الشك ، فيكون التفصيل المذكور ساقطا .
هامش
1 - لاحظ مباني العروة الوثقى ، كتاب النكاح 1 : 119 . 2 - لاحظ العروة الوثقى 2 : 805 ، كتاب النكاح ، المسألة 50 .
تحريرات في الأصول — صفحة 265 | السيد مصطفى الخميني