تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الشرطية - بما لها من الخصوصيات - بعض مقاصده ، وبعض الجهات اللازمة في ثبوت المفهوم لها ، والأمر بعدما عرفت ، سهل لا غبار عليه . ثم إن من ثمرات رجوع القضية الشرطية إلى البتية الحقيقية ، إنكار المفهوم وإثباته ، فإن من الممكن دعوى المفهوم للقضية الشرطية ، بدعوى أن الشرط والجزاء ، يورث العلية والانحصار بضم بعض المقدمات الاخر ، وأما القضية الوضعية وأمثالها فلا تدل على المفهوم ، ولذلك كان اشتمالها على المفهوم ، أقرب عندهم من سائر القضايا . ثالثها : أن من القضايا ما ليست شرطية ، ولكنها في حكمها ، كقوله تعالى : * ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم ) * ( 1 ) بناء على كون جملة * ( تطهرهم ) * جزاء فالجهة المبحوث عنها أعم منها ، كما لا يخفى .

وجوه في دلالة الجملة الشرطية على المفهوم

إذا ظهرت هذه المقالة فليعلم : أن الوجوه التي يمكن أن يتمسك بها أو تمسكوا بها كثيرة ، لا بأس بذكرها : الوجه الأول : دعوى الدلالة الوضعية لأدوات الشرط ( 2 ) ، أو للهيئة الشرطية ، من كلمة " إن " والشرط ، و " الفاء " والجزاء ( 3 ) ، أو دعوى دلالتها على العلة واللزوم بالوضع ، وعلى الانحصار بالإطلاق ( 4 ) على الوجه الآتي إن شاء الله تعالى .
هامش
1 - التوبة ( 9 ) : 103 . 2 - معالم الدين : 80 ، هداية المسترشدين : 282 / السطر 5 - 6 ، مطارح الأنظار : 170 / السطر 35 - 36 . 3 - الفصول الغروية : 147 / السطر 26 . 4 - لاحظ نهاية الأفكار 1 : 481 .