الشرطية - بما لها من الخصوصيات - بعض مقاصده ، وبعض الجهات اللازمة في
ثبوت المفهوم لها ، والأمر بعدما عرفت ، سهل لا غبار عليه .
ثم إن من ثمرات رجوع القضية الشرطية إلى البتية الحقيقية ، إنكار المفهوم
وإثباته ، فإن من الممكن دعوى المفهوم للقضية الشرطية ، بدعوى أن الشرط
والجزاء ، يورث العلية والانحصار بضم بعض المقدمات الاخر ، وأما القضية الوضعية
وأمثالها فلا تدل على المفهوم ، ولذلك كان اشتمالها على المفهوم ، أقرب عندهم من
سائر القضايا .
ثالثها : أن من القضايا ما ليست شرطية ، ولكنها في حكمها ، كقوله تعالى :
* ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم ) * ( 1 ) بناء على كون جملة * ( تطهرهم ) * جزاء
فالجهة المبحوث عنها أعم منها ، كما لا يخفى .
وجوه في دلالة الجملة الشرطية على المفهوم
إذا ظهرت هذه المقالة فليعلم : أن الوجوه التي يمكن أن يتمسك بها أو
تمسكوا بها كثيرة ، لا بأس بذكرها :
الوجه الأول : دعوى الدلالة الوضعية لأدوات الشرط ( 2 ) ، أو للهيئة الشرطية ،
من كلمة " إن " والشرط ، و " الفاء " والجزاء ( 3 ) ، أو دعوى دلالتها على العلة واللزوم
بالوضع ، وعلى الانحصار بالإطلاق ( 4 ) على الوجه الآتي إن شاء الله تعالى .
هامش
1 - التوبة ( 9 ) : 103 .
2 - معالم الدين : 80 ، هداية المسترشدين : 282 / السطر 5 - 6 ، مطارح الأنظار : 170 /
السطر 35 - 36 .
3 - الفصول الغروية : 147 / السطر 26 .
4 - لاحظ نهاية الأفكار 1 : 481 .