تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ذلك يثبت المفهوم بالضرورة . ثانيهما : إثبات أن الخصوصية المذكورة في مثل القضية الشرطية والوضعية أو بعض آخر منها هي العلة التامة المنحصرة للحكم المذكور في القضية ، وتصير النتيجة - حسب مذهب العدلية من اقتضاء الحكم علة ومصلحة وسببا - انتفاء سببية الأمور الأخر لوجوب الإكرام ، فيكون منتفيا بانتفاء الموضوع ، أو بانتفاء تلك الخصوصية والعلة ، ولا تنوب منابها علة أو علل أخرى ولو اجتمعت ألف مرة . وغير خفي : أن بذلك التقريب تظهر أمور : أحدها : ما توهمه بعض المعاصرين ، من أن المفهوم يدور مدار الحصر المستفاد من القضية المشترك فيها جميع القضايا ، فإنه بمعزل عن التحقيق ، ضرورة أن مصب الحصر مختلف ، فإن حصر الموضوع بالموضوعية أمر ، وحصر العلة الخارجة عن الموضوع أمر آخر ، كما هو الواضح . ثانيها : من الأعلام ( رحمهم الله ) من أرجع القضايا الشرطية إلى القضايا البتية ، متخيلا بعض المناسبات ، ومدعيا أنه مقتضى الفهم العرفي ( 1 ) ، وقد تحرر منا في محله خلافه ، والتفصيل في محله ( 2 ) . والذي هو المقصود هنا : أن رجوع القضية الشرطية إلى البتية وعدمها ، لا يورث سقوط النزاع في القضية الشرطية ، بل من أرجعها إليها لا بد وأن يدعي حصر الموضوع بعد الإرجاع ، ولا يجوز له استظهار العلية من القضية الشرطية ، ثم إرجاعها إلى البتية ، كما لا يخفى . ومن الغريب أنه ( قدس سره ) مع إصراره في الرجوع المذكور ، استظهر من القضية
هامش
1 - فوائد الأصول 2 : 179 و 482 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 91 - 92 .