تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
المبحث الأول في القضية الشرطية وأنها هل تدل على الانتفاء عند الانتفاء ، أم لا ، أو تكون هي مختلفة ، فمنها : ما يدل ، ومنها : ما لا يدل ، ويكون منشأ الاختلاف والتفصيل تارة : الوضع والدلالة الوضعية والمعاني الحرفية المستندة إلى أدوات الشروط ، فيدل مثل " إن " مثلا ، دون " إذ " و " إذا " وأخرى : مقدمات الإطلاق ، فإنه ربما لا تكون الجملة الشرطية مفيدة ، لعدم الإطلاق لها وأخرى تصير مفيدة في موضوع آخر ، لكونها في مقام البيان مثلا ؟ وجوه ، بل أقوال . وقبل الخوض في التقاريب الممكنة التي استند إليها في دلالة القضية على المفهوم ، لا بد من الإشارة إلى نكتة : وهي أن الذي يتوقف عليه القول بالمفهوم أحد أمرين على سبيل منع الخلو : أحدهما : إثبات أن الموضوع المأخوذ في الدليل منحصرا موضوع للحكم ، ولا يكون شئ آخر موضوعا ، ولا يقبل الشئ الآخر أن ينوب مناب جزء الموضوع وقيده ، فيكون الموضوع في قولك : " إن جاء زيد فأكرمه " " زيدا الجائي " ولا يكون عمرو الجائي ولا زيد المتلون بخصوصية أخرى موضوعا ، فإنه إذا ثبت
تحريرات في الأصول — صفحة 19 | السيد مصطفى الخميني