تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وبعبارة أخرى : المخصص إن كان عذرا بالنسبة إلى ترك العمل بالعام ، فلا بد من العمل به في مورد الشبهة حتى يعلم العذر ، من غير فرق بين اللبي واللفظي ، وأما إن كان المخصص دليلا على عدم الحكم الفعلي في مورده من الأول ، فلا فرق أيضا بينهما . ومن هنا يظهر : أن تقريب التمسك بالعام في اللبيات العقلية ، هو أن في اللفظيات كان إلقاء الكبرى الكلية المخرجة وظيفة الشرع ، بخلاف العقلية ، فإن الشرع مستوي النسبة ، فيكون العام حجة حتى يحرز مصداق العنوان العقلي . إن قلت : فيما إذا كان الاجماع قائما على العنوان المزبور ، فهو دليل كونه من السنة ، فإن كان مطلقا أو مجملا يؤخذ بإطلاقه ، ويطرح مورد إجماله ، كما في السنن ، بخلاف ما إذا كان عنوان " العاجز " مثلا خارجا بحكم العقل عن الأدلة العامة ، فإنه لا يعد من السنة . قلت : لنا أن نقول بأن في موارد المخصصات اللبية العقلية ، يكون مصب العام من الأول مقصودا ، وذلك لأن الأحكام العقلية المتبعة هي المرتكزات العقلية المتصلة والناهضة عند العقلاء محفوفة بالقوانين الكلية ، ولا يتصور اللبي العقلي المنفصل ، بل اللبيات العقلية دائمة الاتصال ، فتكون أسوأ حالا من اللبي الإجماعي . وإن شئت قلت : إن اللبي من الاجماع ليس من اللبي واقعا ، بل هو كاشف عن السنة ، فيكون من اللفظي ، واللبي العقلي لا يتصور انفصاله عن العمومات ، فلا يتصور لمحل النزاع - وهو المخصص المنفصل - فرض حتى يكون مورد البحث والكلام والنقض والإبرام . مثلا : خروج اليد الأمانية عن عموم " على اليد . . . " ( 1 ) حسب فهم العقلاء
هامش
1 - عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أنه قال : " علي اليد ما أخذت حتى تؤديه " مستدرك الوسائل 17 : 88 ، كتاب الغصب ، أبواب كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 4 .