تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الصورة الثالثة : فيما إذا كان المخصص لبيا بأن علم بدليل من العقل أو الاجماع أو بناء من العقلاء ، عدم تطابق الإرادتين بالنسبة إلى مجموع مفاد العام ، وأن تمام مفهوم العام ليس مرادا بالإرادة الجدية . وهذا يتصور على وجوه ، ضرورة أنه تارة : يكون ذلك لاتصال القرائن بالعمومات اللفظية الموجبة لصرفها إلى محط خاص ، ولكونها واردة في مصب مخصوص ، وهو خارج عن محل الكلام ، لأنه ليس من التخصيص طبعا . ولعل منه عمومات القرعة ( 1 ) ، فإنه ربما يستكشف من القرائن المختلفة المذكورة في محلها ( 2 ) ، أن مصبها تشاح الحقوق وتزاحمها من غير كونها مخصصة ، بل هذا من قبيل ورود العام وأداته على العنوان المقيد من الأول . وأخرى : يكون لأجل خروج العنوان عن تحت العام بحكم العقل أو الاجماع مثلا ، وذلك تارة : يكون عنوانا معلوم المراد ، وأخرى : يكون مجمل المراد . وثالثة : يكون لأجل خروج أفراد عن تحت العام ، وهذا تارة : يكون لأجل حيثية واحدة مشتركة معلومة . وأخرى : لا يعلم ذلك ، ولا يمكن فهم الجهة الجامعة المشتركة . ولا شق خامس في البين إلا ما يأتي مستقلا . فما كان من قبيل الفرض الأول ، فهو من قبيل المخصص اللفظي في صور
هامش
1 - الفقيه 3 : 51 ، باب الحكم بالقرعة ، تهذيب الأحكام 6 : 239 / 20 و 24 ، وسائل الشيعة 27 : 257 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، باب الحكم بالقرعة في القضايا المشكلة ، الحديث 2 و 11 و 13 . 2 - لاحظ الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 391 .
تحريرات في الأصول — صفحة 243 | السيد مصطفى الخميني