إجماله وتفصيله ( 1 ) ، ويحذو حذوها في السراية وعدمها ، وبقاء حجية العام في
مورد الشبهة وعدمه ، لأن العنوان المزبور الخارج إذا كان تاما عند العقل أو
الاجماع ، يكشف منه التمامية عند الشرع ، ولا معنى لكون سند العنوان خبر الواحد
أو العقل أو الاجماع ليختلف حكم المسألة وحكم العقلاء .
إن قلت : يمكن دعوى الفرق كما في " الكفاية " بأن في اللفظيات قد ألقى
المولى حجتين ، وبعد تحكيم الخاص يصير العام مقصور الحجية من أول الأمر ،
وهذا بخلاف المخصصات اللبية ، فإن المولى قد ألقى هنا حجة واحدة يجب العمل
على مقتضاها ما لم تقم حجة أقوى .
وبالجملة : السيرة والطريقة المألوفة بين العقلاء ، أقوى شاهد على التفصيل
المزبور ( 2 ) ، انتهى ملخص مرامه .
قلت : - مضافا إلى أن حجية العام لا تزول بورود المخصص بالنسبة إلى زمان
قبل التخصيص ، كما عرفت في البحث السابق ( 3 ) - إن دليله الذي ادعاه هو الدليل
الجاري بالنسبة إلى المخصص اللفظي ، فإن رفع اليد عن العام الحجة بما ليس بحجة
في مورده ، مما لا يراه العقل ولا العقلاء ، ولو كان اللفظي كافيا للشك في الحجية
شكا مستقرا فاللبي مثله .
وبالجملة : كما أشير إليه العنوان المزبور إذا كان معلوما عدم حجية العام
بالنسبة إلى مصاديقه ، يعد من كلام الشرع عرفا وممضيا عند الشرع عقلا ، واختلاف
دليل ذلك العنوان الخارج لا يورث فرقا في المسألة .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 248 - 249 .
2 - كفاية الأصول : 259 - 260 .
3 - تقدم في الصفحة 241 - 242 .