تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
إجماله وتفصيله ( 1 ) ، ويحذو حذوها في السراية وعدمها ، وبقاء حجية العام في مورد الشبهة وعدمه ، لأن العنوان المزبور الخارج إذا كان تاما عند العقل أو الاجماع ، يكشف منه التمامية عند الشرع ، ولا معنى لكون سند العنوان خبر الواحد أو العقل أو الاجماع ليختلف حكم المسألة وحكم العقلاء . إن قلت : يمكن دعوى الفرق كما في " الكفاية " بأن في اللفظيات قد ألقى المولى حجتين ، وبعد تحكيم الخاص يصير العام مقصور الحجية من أول الأمر ، وهذا بخلاف المخصصات اللبية ، فإن المولى قد ألقى هنا حجة واحدة يجب العمل على مقتضاها ما لم تقم حجة أقوى . وبالجملة : السيرة والطريقة المألوفة بين العقلاء ، أقوى شاهد على التفصيل المزبور ( 2 ) ، انتهى ملخص مرامه . قلت : - مضافا إلى أن حجية العام لا تزول بورود المخصص بالنسبة إلى زمان قبل التخصيص ، كما عرفت في البحث السابق ( 3 ) - إن دليله الذي ادعاه هو الدليل الجاري بالنسبة إلى المخصص اللفظي ، فإن رفع اليد عن العام الحجة بما ليس بحجة في مورده ، مما لا يراه العقل ولا العقلاء ، ولو كان اللفظي كافيا للشك في الحجية شكا مستقرا فاللبي مثله . وبالجملة : كما أشير إليه العنوان المزبور إذا كان معلوما عدم حجية العام بالنسبة إلى مصاديقه ، يعد من كلام الشرع عرفا وممضيا عند الشرع عقلا ، واختلاف دليل ذلك العنوان الخارج لا يورث فرقا في المسألة .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 248 - 249 . 2 - كفاية الأصول : 259 - 260 . 3 - تقدم في الصفحة 241 - 242 .
تحريرات في الأصول — صفحة 244 | السيد مصطفى الخميني