تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
بالشك في العداوة فيما إذا ورد " أكرم كل عالم " وعلمنا من حال المولى أنه لا يحب إكرام عدوه ، فإن في الصورة الأولى يكون العجز من صفات المكلفين غير الدخيلة في المقتضيات ، وعدم ثبوت الأمر والفعلية ينتهي إلى عدم الاقتضاء في ناحية الامتثال ، بخلاف الصورة الثانية ، فإنه يرجع عدم الأمر فيها إلى حال المولى ، وعدم ثبوت المقتضي للتكليف ، وعدم حصول ملاك بالنسبة إليه في ناحية الجعل ، وهذا هو الموجب لبناء العقلاء على الاحتياط في خصوص الشك في القدرة . أو أن أصل البناء المزبور غير محرز ، وليس هو إلا من الادعاء ، ويستتبع الأمر ذلك المبنى ، وهو أن الأمر دائر مدار كون العجز من الأعذار ، أو يكون التكليف في مورد العجز غير موجود ، فعلى الأول لا بد من الاحتياط ، وعلى الثاني تجري البراءة ولو شرعية لو استشكل في العقلية منها ، وبناء العقلاء غير واضح نهجه وحدوده ، فلاحظ واغتنم . وبالجملة : لا يمنع بناؤهم المزبور عن إجراء البراءة الشرعية إذا لم يكن العام دليلا في مورد الشك والشبهة . وبالجملة : ما هو المعلوم من العرف هو الاحتياط ، وأما منشأه فهو غير محرز ، وما هو النافع هو إحراز كون احتياطهم مستندا إلى الأخذ بعموم العام ، مع عدم فعلية التكليف عندهم في مورد العجز ، فلاحظ جيدا . الصورة الرابعة : فيما إذا لم يعلم حال أمر المخصص خاتمة الكلام في المقام حول صورة أخرى في مسألة التمسك بالعام في الشبهة المصداقية الناشئة عن إجمال المخصص : وهي ما إذا لم يكن أمر المخصص دائرا بين الأقل والأكثر ، ولا بين المتباينين ، بل لا يعلم منه شئ .