مسموعة أيضا ، كما أشير في ضمن البحث لأمثلته .
ثم إن من الواضح أن المخصص اللبي العقلي لا يمكن أن يكون مجملا ، لأن
الاجمال ينافي حكم العقل كما ترى .
ومن هنا يتبين : أن في الشك في القدرة يتعين جريان البراءة ، لأن العنوان
الخارج هو عنوان " العاجز " وهو - مضافا إلى أنه بعنوانه موضوع حكم العقل دون
أفراده - يعد من المرتكزات الحافة بالكلام المانعة عن عموم حجية العام بالنسبة
إلى أفراده .
إن قلت : بناء العقلاء والمحققين على الاحتياط في هذه المسألة ، ويعلم منه
أن ذلك حكم سار في جميع المخصصات اللبية العقلية دون الإجماعية ، لرجوعها
إلى اللفظية .
وبعبارة أخرى : لا بد من التمسك بالعام حتى في اللبيات المتصلة ، فضلا عن
المنفصلة لو فرض له مثال ، وخروج الاجماع عن اللبيات صغرويا لا يضر بما هي
الجهة المبحوث عنها في المقام .
قلت : قد مضى في مقدمات الترتب تفصيل الكلام في هذه المسألة ( 1 ) ، والذي
هو التحقيق أحد الأمور على سبيل منع الخلو ، وهو أن الوجه في بنائهم هو أنهم
يرون - في مورد العجز - التكاليف فعلية ، وعندئذ لا بد من الاعتذار ، والشك في
القدرة يرجع إلى الشك في العذر ، فلا بد من الاحتياط ، وهذا هو مختار السيد
المحقق الوالد - مد ظله - ( 2 ) ، فلا يقاس به سائر العناوين الخارجة لبا .
أو أن بين العجز وسائر العناوين فرقا ، ولا يقاس مورد الشك في القدرة
هامش
1 - تقدم في الجزء الثالث : 455 - 458 .
2 - تهذيب الأصول 2 : 285 .