تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
المذكور في دليل الحاكم ، ولا ثمرة مهمة في إطالة الكلام حوله ، كما ظهر البحث مما سبق بالنسبة إلى المخصص الوارد بصورة المطلق ، لا الاستغراق ، كما إذا ورد بعد قوله " أكرم كل عالم " " لا تكرم الفاسق من العلماء " فلاحظ وتدبر . خاتمة : في مقتضى الأصل العملي عند الشك في حجية العام قد عرفت الخلاف في المسألة الأصولية ، وهي حجية العام في الشبهة المصداقية الناشئة عن الشبهة المفهومية ( 1 ) ، وهكذا سيظهر الخلاف الأصلي في حجية العام في الشبهة المصداقية الناشئة عن الأمور الخارجية ( 2 ) ، وعلى هذا فهل مقتضى الشك في الحجية - بعد قصور الأدلة الاجتهادية عن إثبات أحد طرفي المسألة - الحجية ، أم لا ؟ وجهان : أما وجه عدمها فهو واضح ، لما تقرر من أن مقتضى الشك في الحجية يرجع إلى القطع بعدم الحجية ، لأنها صفة إثباتية لا يتصور لها الثبوت ( 3 ) ، وكل ما كان كذلك تكون حاله ذلك ، كما هو الظاهر . وأما وجه حجيتها ، ففيما إذا كان الفرض زمان الحضور ، وقبل ورود المخصص المجمل ، فقضية الاستصحاب حجية العام بالنسبة إلى مرتكب الصغيرة ، وأن المخصص الموهن محكوم بعدم سراية وهنه ، ولو كان استصحاب الحجية - بما أنها من الأحكام الوضعية القابلة للجعل - جاريا لكان جريانه هنا بلا مانع . وأما إذا كان المفروض زمان الغيبة ، وبعد صدور المخصص ، فإن قلنا : بكفاية
هامش
1 - تقدم في الصفحة 238 - 239 . 2 - يأتي في الصفحة 251 . 3 - يأتي في الجزء السادس : 263 - 266 .
تحريرات في الأصول — صفحة 241 | السيد مصطفى الخميني