تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وغاية ما يمكن أن يقرب به السقوط : هو أن سقوط الحجية بلا حجة أقوى ، ورفع اليد عنها بلا قرينة ، ممنوع بحكم العقل والعقلاء . وفي بعض التعابير : " إن المخصص غير الحجة في مورد الاجمال ، كيف يتمكن من اسقاط ما هو حجة في ذلك المورد لولاه ؟ ! " ( 1 ) . وأنت خبير : بأن التعبير الأول مما يجري في العام غير المتمسك به في الشبهة المصداقية ، والتعبير الثاني أيضا جار فيه ، مع أن الأصحاب لا يتمسكون به فيها ( 2 ) إلا من شذ ( 3 ) . وبالجملة : ما يمكن أن يستند إليه في الحجية أمور : أحدها : ما أفاده " الدرر " وهو أن المخصص المنفصل إذا كان صادرا عن المقنن الباني على ذكر المخصصات منفصلة ، يوجب الاجمال ، لأنه حاله في كلامه حال المتصل في كلام غيره ( 4 ) ، انتهى المهم منه . وإن شئت قلت : بعد كون العادة في القوانين الكلية العرفية والشرعية على التدريج في التقنين ، فالمخصصات المتدرجة في الوجود والمتأخرة زمانا ، تلتحق بالعمومات حسب البناءات العرفية ، وتعد من تتمة كلام المقنن الناظر إلى قوانينه ، ونتيجة ذلك إما الحكم بالسراية ، أو احتمالها مع وجود ما يصلح لذلك ، وهو خروج العنوان المذكور عنه . ثانيها : أن جريان أصالة التطابق والجد هنا مشكل ، ولو صح ما استمسك به السيد الوالد المحقق - مد ظله - في مسألة عدم حجية العمومات في الشبهة
هامش
1 - تهذيب الأصول 1 : 472 . 2 - مطارح الأنظار : 193 / السطر 3 ، كفاية الأصول : 258 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 525 ، نهاية الأفكار 1 : 518 ، نهاية الأصول : 328 - 332 . 3 - تشريح الأصول : 261 / السطر 21 - 27 ، غرر العوائد من درر الفوائد : 84 . 4 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 215 .