وغير خفي : أن معنى ذلك ليس اشتراط حجية العمومات بمضي زمان ورود
المخصص ، ضرورة أن كل كلام محمول على الجد ، وتجري فيه أصالته إلى أن يرد
عليه الموهن من الخارج ، وهذا الإشكال ينشأ من أمر آخر : وهو سريان التخصيص
إلى كافة العمومات ، ولكن مع ذلك لا بد في القوانين التي بناؤها على الصدور
التدريجي من العمل على طبقها ، حتى تتوجه إليها المخصصات ، فلا تخلط .
ومن هنا يظهر ما في حواشي جدي العلامة على " الدرر " نقلا عن أستاذه جد
أولادي العلامة في وجه عدوله عما في المتن في الدورة الأخيرة ، حيث قال : لو كان
الأمر كذلك لما تمسك أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) بكلام إمام زمانهم ، لأنه كالتمسك
بصدر كلام متكلم قبل تماميته ، وحيث لم يكن الأمر كذلك فالحق جواز التمسك ( 1 ) ،
انتهى ملخصه .
بحث وتحصيل : حول سريان إجمال الحاكم إلى المحكوم في الشبهة
المصداقية الناشئة عن المفهومية
فيما إذا كانت القرائن اللفظية المنفصلة أو المتصلة بصورة الحكومة ، فهل
يسري الاجمال ويوجب سقوط العام عن الحجية في الشبهات المصداقية الناشئة
عن الشبهة المفهومية مطلقا ، أم لا مطلقا ، أو يفصل ؟ وجوه واحتمالات .
ولم يتعرض لهذه المسألة أصحابنا الأصوليون مع كثرة فائدتها ، وربما كان
نظرهم إلى وحدة الحكم في أنحاء القرائن ، ومنها ما إذا كان دليل المقيد مجملا ، وما
يتمسك به من المطلقات .
وبالجملة : إن هنا أيضا صورا ، فإن كان دليل الحاكم متصلا كما إذا ورد " أكرم
هامش
1 - غرر العوائد من درر الفوائد : 83 .