تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الصورة الثانية : فيما إذا كان المخصص اللفظي المجمل منفصلا فإن كان مرددا بين المتباينين فسقوط حجية العام بمعنى تعيين التكليف به في أحدهما المعين قطعا لا يمكن ، لأن تعيين أحدهما المعين بلا معين ، وتعيينهما معا خلاف العلم بالتخصيص . وأما بقاء حجيته بالنسبة إلى الواحد الواقعي الموجب لحصول العلم الاجمالي بالتكليف في مورد التردد ، فهو أيضا مما لا قصور فيه . وأما فيما كان مرددا بين الأقل والأكثر ، كما في مورد التخصيص بعنوان " الفاسق " المردد بين فاعل الكبيرة ، أو هي والصغيرة ، بناء على كون الذنوب تنقسم إليهما ، على خلاف ما تحرر منا في محله ( 1 ) ، أو في مورد التخصيص بالمجمل الذي لا يمكن فهم شئ منه ، كما في تخصيص عموم الوفاء بالعقود بعنوان " الغرر " بناء على عدم حصول العلم الاجمالي منه بشئ ، كما لا يخفى ، فإن البحث هنا لا يقصر بالصورة الأولى ، بل يعم الأخيرة ، وربما يتفق ذلك في الفقه كثيرا . وعلى كل تقدير : فهل تسقط حجية العموم في مورد الشبهة ، أم لا ؟ وجهان ، بل قولان : اختار الأول شيخ مشايخنا في " الدرر " ( 2 ) وإن نسب إليه الرجوع عما أفاده ( 3 ) ، والثاني مختار الآخرين ( 4 ) ، ولعله مورد الوفاق قديما وحديثا .
هامش
1 - لم نعثر على ما حرره ( قدس سره ) فيما بأيدينا من كتبه . 2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 214 - 215 . 3 - غرر العوائد من درر الفوائد : 83 ، مناهج الوصول 2 : 247 . 4 - مطارح الأنظار : 197 / السطر 19 - 24 ، كفاية الأصول : 258 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 524 ، نهاية الأصول : 327 .