تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
المبحث الثاني في صور المخصص وأحكامها اعلم : أن البحث في المسألة الأولى كان حول أن نفس التخصيص - ولو كان المخصص لفظيا معلوم المراد ومبين المفهوم ، بل ومتصلا - هل يستلزم سقوط العام عن الحجية بالنسبة إلى موارد الشك والشبهة ؟ وفيما نحن فيه حول أن المخصص إذا كان كذا وكذا ، هل يستلزم ذلك ، أم لا ؟ فلا وجه لدرج أقسام المخصص اللفظي المعلوم المراد في هذا البحث ، لدخوله في المسألة الأولى ، لأنه القدر المتيقن منها . إذا عرفت ذلك فليعلم : أن المخصص على أنحاء ، لأنه تارة : يكون لفظيا مجمل المراد ، وأخرى : لبيا . وعلى الأول : إما يكون متصلا ، أو منفصلا ، أو بصورة الاستثناء . وعلى كل تقدير : إما يكون بنحو الاستغراق ، أم بشكل الإطلاق . مثلا : تارة يرد قوله " لا تكرم الفساق من العلماء " بعد قوله : " أكرم كل عالم " . وأخرى : يرد قوله " لا تكرم الفاسق منهم " فإن الثاني بشكل الإطلاق وإن كان مخصصا ، لما عرفت من أعمية الخاص من هذه الجهة ( 1 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 213 .
تحريرات في الأصول — صفحة 231 | السيد مصطفى الخميني