تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الاستغراقي ، فلو ورد " أكرم كل قوم " فهو من العام الاستغراقي ، ولا معنى للعام المجموعي إلا مجرد إفادة أن الموضوع مشتمل على اعتبار الوحدة الملازم لوحدة الحكم قهرا وطبعا . وأما العام البدلي وهو ما يدل على الواحد على البدل ، وعلى العموم طولا ، لا عرضا ومعا ، فإن أريد من " العموم " ما يقابل القضية الجزئية - كقولنا : " أكرم زيدا " - فهو عام . وإن أريد من " العموم والعام " ما يكون كل فرد فيه مشمول الحكم على حدة ، ومورد النفي أو الإثبات مستقلا ، فالبدلي ليس بعام بالضرورة . وإن شئت قلت : العام ما يكون فيه الحكم عموميا ، والعمومية البدلية بدل العام ، وليست بعام . ولو رجع ما في " الكفاية " إلى ذلك فهو ، ولكنه اعتبر صحة التقسيم المزبور واعتبره بلحاظ الحكم ، والأمر سهل . فتحصل حتى الآن : أن التقسيم غير واقع في محله . نعم ، ربما ينقسم العام إلى الأنواعي ، والأفرادي ، مثلا قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) مورد الخلاف في أنه عام أنواعي ، أو أفرادي ، وهذا تقسيم صحيح ، وبناء على هذا لا بد في تعريف العام من ملاحظة ما ينطبق على العام بقسميه : الأفرادي ، والأنواعي ، من غير لحاظ شموله للعام البدلي والمجموعي . ومن العجيب توهم : أن العام البدلي عام مجازا ، دون المجموعي ( 2 ) ! ! مع أن المجموعي ليس بعام قطعا ، بخلاف البدلي كما أشير إليه .
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 . 2 - أجود التقريرات 2 : 443 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 514 .