تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
أداة العموم في الكلام لا يكفي للاحتجاج به ، ولو كان ذلك لاستيعاب المدخول وضعا لكانت الحجة مع العبد ، دون المولى في هذه المواقف . وبعبارة أخرى : كما في المطلقات يقولون " بأن الأصل ثبوت الإطلاق للكلام إلا إذا قامت القرينة على خلافه " كذلك في المقام ، فإن الكلام يحمل على العموم الاستيعابي والأصولي عند عدم القرينة ، وأما مع القرينة فلا ، وهكذا مع وجود ما يصلح للقرينية . وكل ذلك لصحة استعمال أداة العموم في محيط خاص ، وبالنسبة إلى المنطقة المعينة ، كما في قوله تعالى في قصة مريم : * ( نساء العالمين ) * ( 1 ) وورود تفسيرها : بأنها " سيدة نساء عالمها " ( 2 ) وهذا التفسير غريب إلا على القول بعدم الدلالة الوضعية لتلك الصيغ المتخيلة لإفادة الاستيعاب ، فتأمل جيدا . وبالجملة : بعد المراجعة إلى موارد استعمال هذه الأداة ، نجد صحة ذلك باعتبار المحيط الخاص ، من غير كون ذلك دليلا على تقييد المدخول حتى يقال : بعدم التهافت بين الدلالة على الاستيعاب ، وكون المدخول مقيدا ( 3 ) .

فذلكة البحث

إن تعرض الأصحاب لتعريف العام ب‍ " ما يدل على الاستيعاب " ( 4 ) ثم البحث عن أن في العمومات هل نحتاج إلى المقدمات وعدمه ( 5 ) ؟ غير صحيح ، لأن مع
هامش
1 - آل عمران ( 3 ) : 42 . 2 - علل الشرايع 1 : 182 / 1 ، تفسير العياشي 1 : 174 . 3 - كفاية الأصول : 254 . 4 - قوانين الأصول 1 : 192 / السطر 21 ، مفاتيح الأصول : 149 - 150 ، هداية المسترشدين : 339 - 341 . 5 - كفاية الأصول : 254 - 255 ، نهاية الأفكار 2 : 509 - 510 ، مناهج الوصول 2 : 232 - 234 .
تحريرات في الأصول — صفحة 203 | السيد مصطفى الخميني