تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

تنبيه : حول تقسيم العام

كما لا معنى لتعريف العام إلا بعد تحقيق المسألة المزبورة ، ويسقط الاحتياج إليه بعد القول المذكور ، كذلك لا معنى له إلا بعد معلومية صحة تقسيمه إلى الاستغراقي ، والبدلي ، والمجموعي . وما يظهر منهم من التعاريف ( 1 ) كلها ينطبق على الاستغراقي ، ومع ذلك التزموا بصحة التقسيم المزبور ( 2 ) كما لا يخفى . فنقول : تقسيم العام إلى الأقسام الثلاثة غير صحيح ، وأبعد من الصحة ما يظهر من العلامة الخراساني من كون التقسيم بلحاظ الحكم ، مع أنه متأخر عن الموضوع ( 3 ) . نعم ، ربما يحمل كلامه على أنه بلحاظ الحكم التصوري وبلحاظ الأثر والقصد ، يعتبر العموم تارة كذا ، وأخرى كذا ( 4 ) . وعلى كل تقدير : لا بد لنا من النظر إلى أصل التقسيم ، وذلك لأن في العام المجموعي ليس الأفراد إلا في حكم الأجزاء ، ولا يكون الموضوع فيه إلا عنوانا معتبرا عن لحاظ المجموع ، فيكون " أكرم مجموع العلماء " مثل " أكرم زيدا " فكما ليس في الثاني معنى للعموم والسريان والشمول ، كذلك في الأول . وأما اعتبار المجموعات للطوائف المختلفة من العلماء مثلا ، فهو من العام
هامش
1 - هداية المسترشدين : 339 - 341 ، كفاية الأصول : 253 ، مناهج الوصول 2 : 230 . 2 - هداية المسترشدين : 341 ، كفاية الأصول : 253 ، مناهج الوصول 2 : 234 . 3 - كفاية الأصول : 253 . 4 - نهاية الدراية 1 : 444 - 445 .