تنبيه : حول تقسيم العام
كما لا معنى لتعريف العام إلا بعد تحقيق المسألة المزبورة ، ويسقط الاحتياج
إليه بعد القول المذكور ، كذلك لا معنى له إلا بعد معلومية صحة تقسيمه إلى
الاستغراقي ، والبدلي ، والمجموعي .
وما يظهر منهم من التعاريف ( 1 ) كلها ينطبق على الاستغراقي ، ومع ذلك التزموا
بصحة التقسيم المزبور ( 2 ) كما لا يخفى .
فنقول : تقسيم العام إلى الأقسام الثلاثة غير صحيح ، وأبعد من الصحة ما
يظهر من العلامة الخراساني من كون التقسيم بلحاظ الحكم ، مع أنه متأخر عن
الموضوع ( 3 ) .
نعم ، ربما يحمل كلامه على أنه بلحاظ الحكم التصوري وبلحاظ الأثر
والقصد ، يعتبر العموم تارة كذا ، وأخرى كذا ( 4 ) .
وعلى كل تقدير : لا بد لنا من النظر إلى أصل التقسيم ، وذلك لأن في العام
المجموعي ليس الأفراد إلا في حكم الأجزاء ، ولا يكون الموضوع فيه إلا عنوانا
معتبرا عن لحاظ المجموع ، فيكون " أكرم مجموع العلماء " مثل " أكرم زيدا " فكما
ليس في الثاني معنى للعموم والسريان والشمول ، كذلك في الأول .
وأما اعتبار المجموعات للطوائف المختلفة من العلماء مثلا ، فهو من العام
هامش
1 - هداية المسترشدين : 339 - 341 ، كفاية الأصول : 253 ، مناهج الوصول 2 : 230 .
2 - هداية المسترشدين : 341 ، كفاية الأصول : 253 ، مناهج الوصول 2 : 234 .
3 - كفاية الأصول : 253 .
4 - نهاية الدراية 1 : 444 - 445 .