الحاجة إليها لا معنى أولا للتعريف المزبور ، ويلزم تداخل مقصد العام والخاص
ومقصد المطلق والمقيد ، ويلزم سقوط البحث عن أداة العموم .
فلا بد أولا من الفحص عن المسألة المزبورة ، فإن ثبتت الحاجة إليها فهو ، وإلا
فلا منع من تعريفه أولا بما في المفصلات ، ومن جعل المقصدين مستقلين ، وهكذا
من البحث عن أداة العموم ، وحيث قد عرفت منا المناقشة في تلك المسألة ( 1 ) يلزم
جميع ما أشير إليه ، وتسقط البحوث المذكورة .
إن قلت : كما يلزم تداخل المقصدين على القول باحتياج العمومات إلى
مقدمات الحكمة ، كذلك يلزم ذلك على القول : بأن مقدمات الحكمة في باب
المطلق والمقيد ، تنوب مناب الأداة الدالة على العموم ، كما أشير إليه في الوجه الأول
في أول البحث ( 2 ) .
قلت : نعم ، إلا أنه كلام خال من التحصيل ، لما سيأتي في باب المطلق
والمقيد ( 3 ) من أحد الأمرين :
إما عدم الاحتياج هناك إلى المقدمات .
وإما لا تكون هي نائبة مناب الأداة ، وذلك لامتناع إفادتها تحليل الحكم
وانحلاله حسب الأفراد والآحاد . فما يظهر من العلمين : الحائري ( 4 ) والنائيني ( رحمهما الله ) ( 5 )
أخذا عن السيد الأستاذ الفشاركي حسب الظاهر ، غير راجع إلى تحقيق ، فانتظره .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 201 وما بعدها .
2 - تقدم في الصفحة 197 .
3 - يأتي في الصفحة 445 وما بعدها .
4 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 210 - 212 .
5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 573 .