تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الحاجة إليها لا معنى أولا للتعريف المزبور ، ويلزم تداخل مقصد العام والخاص ومقصد المطلق والمقيد ، ويلزم سقوط البحث عن أداة العموم . فلا بد أولا من الفحص عن المسألة المزبورة ، فإن ثبتت الحاجة إليها فهو ، وإلا فلا منع من تعريفه أولا بما في المفصلات ، ومن جعل المقصدين مستقلين ، وهكذا من البحث عن أداة العموم ، وحيث قد عرفت منا المناقشة في تلك المسألة ( 1 ) يلزم جميع ما أشير إليه ، وتسقط البحوث المذكورة . إن قلت : كما يلزم تداخل المقصدين على القول باحتياج العمومات إلى مقدمات الحكمة ، كذلك يلزم ذلك على القول : بأن مقدمات الحكمة في باب المطلق والمقيد ، تنوب مناب الأداة الدالة على العموم ، كما أشير إليه في الوجه الأول في أول البحث ( 2 ) . قلت : نعم ، إلا أنه كلام خال من التحصيل ، لما سيأتي في باب المطلق والمقيد ( 3 ) من أحد الأمرين : إما عدم الاحتياج هناك إلى المقدمات . وإما لا تكون هي نائبة مناب الأداة ، وذلك لامتناع إفادتها تحليل الحكم وانحلاله حسب الأفراد والآحاد . فما يظهر من العلمين : الحائري ( 4 ) والنائيني ( رحمهما الله ) ( 5 ) أخذا عن السيد الأستاذ الفشاركي حسب الظاهر ، غير راجع إلى تحقيق ، فانتظره .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 201 وما بعدها . 2 - تقدم في الصفحة 197 . 3 - يأتي في الصفحة 445 وما بعدها . 4 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 210 - 212 . 5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 573 .