تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الاستيعاب وضعا ، يلزم المجازية عند التخصيص ، فقولنا : " كل عالم يجب إكرامه " لا يدل إلا على الكثرة الإجمالية ، بحيث إذا خصص بقوله : " لا تكرم الفساق منهم " لا يلزم استعمال الأداة في غير ما وضعت له ، وهو استيعاب المدخول ( 1 ) . وينحل بما سيجئ تفصيله : من أن التخصيص لا يستلزم المجازية مطلقا ( 2 ) ، وذلك لأنه بحسب الإرادة الاستعمالية يكون مستعملا فيما وضع له ، وإنما قامت القرينة على تخلف الجد عن الاستعمال ، كما تحرر مرارا .

بحث وتحصيل : حول استغناء العام عن مقدمات الحكمة

اختار السيد الوالد المحقق تبعا لجماعة من الأعلام ( رحمهم الله ) ( 3 ) أن العام غني عن مقدمات الحكمة . وغاية ما أفاده ، هو أن لفظة " كل " وسائر الأدوات تفيد الكثرة ، والإضافة إلى الطبيعة تفيد الكثرة من تلك الطبيعة ، والطبيعة تفيد نفسها ، لا الأمر الخارج عن حدود الموضوع له ، فإذا كان الأمر كذلك فلا يستفاد الاستيعاب إلا من الوضع ومقتضى الدلالة اللفظية . وقال في موضع : إن بناء العقلاء على الحكم بالاستيعاب والاحتجاج بالعمومات من غير توقف على المقدمات ، بخلاف ما إذا كان الحكم على الطبيعة . نعم ، بالنسبة إلى حالات الأفراد وأوقاتها نحتاج إليها ، ولكنه خارج عن دلالة العام على الأفراد ، ففي دلالتها على الأفراد لا معنى لتلك المقدمات ، لأن الكل
هامش
1 - لاحظ كفاية الأصول : 254 . 2 - يأتي في الصفحة 216 . 3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 210 - 213 ، نهاية الدراية 2 : 446 - 448 ، نهاية الأفكار 2 : 510 ، نهاية الأصول : 320 .