عقدة وحل
ربما يتوهم : أن إجراء مقدمات الحكمة في العام غير ممكن ، وذلك لأن
الحكم في العام على الأفراد فرضا وإجراء المقدمات ، يفيد أن الطبيعة تمام
الموضوع .
أو لأن العام استوعب الأفراد ، فيكون الإجراء لغوا وباطلا .
أو لأن الاستيعاب من خواص الأدوات ، والحكم متأخر عنه ، وإجراء
المقدمات متأخر عن الحكم ، فيلزم كون الإجراء متأخرا عن الاستيعاب برتبتين ،
فكيف يكون متوقفا عليه ( 1 ) ؟ !
أقول أولا : كما يستكشف من مقدمات الحكمة أن الطبيعة تمام الموضوع
أحيانا ، كذلك يستكشف منها أن زيدا بشخصه تمام الموضوع ، فلا معنى للتوهم
المزبور ، ضرورة أن نتيجة مقدمات الحكمة فيما نحن فيه سريان الحكم في العام
إلى جميع الأفراد ، فلا يلزم ما ربما يتوهم لزومه .
وثانيا : ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - ( 2 ) كله دعوى ، ضرورة أن من يقول
باحتياج العمومات إلى المقدمات ، ينكر دلالة أدواته على الاستيعاب ( 3 ) ، وإلا فيلزم
المناقضة في دعواه ، كما لا يخفى .
إعضال وانحلال
يستظهر من بعض الأعلام في المقام ، أن العمومات لو كانت تدل على
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 233 ، تهذيب الأصول 1 : 462 - 463 .
2 - نفس المصدر .
3 - كفاية الأصول : 254 - 255 .