سيظهر وجهه ( 1 ) .
ثالثها : إذا راجعنا البحوث الموجودة في هذا المقام ، نجد أنها تكفي عن
المباحث في المطلق والمقيد ، وهذا يشهد على وحدة العام والمطلق بحسب الآثار
والأحكام .
ويترتب على هذه المقالة ، أن تعريف العام مما لا يترتب عليه شئ . والقول
بأن العام في مقام المعارضة يقدم على المطلق ، خال من الحقيقة ، كما أقر بذلك
غيرنا ( 2 ) أيضا . كما يترتب عليه سقوط البحث عن أدوات العموم ، فلا تغفل .
فتحصل : أن ما سلكه القوم ( 3 ) وأطالوا الكلام حوله ، مما لا يرجع إلى محصل
أبدا ، هذا ولا سيما البحث عن تعريفه ، والغور في حدوده طردا وعكسا ، مع احتياجه
إلى مقدمات الحكمة في كونه حجة في جميع مصاديقه ، وأما نفس شموله لجميع
مصاديقه وضعا فهو مثل المطلق ، فإن نفس الطبيعة أيضا تصدق على جميع
مصاديقها بالضرورة .
وبعبارة أخرى : إذا كان النظر في تعريفه إلى إفادة الخصوصية الثابتة له وضعا ،
فهو والمطلق مشتركان فيها ، وإذا أريد من التعريف بيان صحة الاحتجاج به بالنسبة
إلى جميع الأفراد ، فالأمر أيضا كذلك ، لأنهما محتاجان في ذلك إلى المقدمات ،
فلا تخلط .
وإن شئت قلت : إن النقطة الرئيسية في تكثير مقاصد الكتاب وتفكيك
المسألتين ، هي أنه في باب العمومات تكون الدلالة على العموم وضعية لفظية ، وأما
هامش
1 - يأتي في الصفحة 204 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 511 ، منتهى الأصول 1 : 442 .
3 - قوانين الأصول 1 : 192 - 223 ، مفاتيح الأصول : 149 - 159 ، الفصول الغروية : 158 -
179 .