تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
سيظهر وجهه ( 1 ) . ثالثها : إذا راجعنا البحوث الموجودة في هذا المقام ، نجد أنها تكفي عن المباحث في المطلق والمقيد ، وهذا يشهد على وحدة العام والمطلق بحسب الآثار والأحكام . ويترتب على هذه المقالة ، أن تعريف العام مما لا يترتب عليه شئ . والقول بأن العام في مقام المعارضة يقدم على المطلق ، خال من الحقيقة ، كما أقر بذلك غيرنا ( 2 ) أيضا . كما يترتب عليه سقوط البحث عن أدوات العموم ، فلا تغفل . فتحصل : أن ما سلكه القوم ( 3 ) وأطالوا الكلام حوله ، مما لا يرجع إلى محصل أبدا ، هذا ولا سيما البحث عن تعريفه ، والغور في حدوده طردا وعكسا ، مع احتياجه إلى مقدمات الحكمة في كونه حجة في جميع مصاديقه ، وأما نفس شموله لجميع مصاديقه وضعا فهو مثل المطلق ، فإن نفس الطبيعة أيضا تصدق على جميع مصاديقها بالضرورة . وبعبارة أخرى : إذا كان النظر في تعريفه إلى إفادة الخصوصية الثابتة له وضعا ، فهو والمطلق مشتركان فيها ، وإذا أريد من التعريف بيان صحة الاحتجاج به بالنسبة إلى جميع الأفراد ، فالأمر أيضا كذلك ، لأنهما محتاجان في ذلك إلى المقدمات ، فلا تخلط . وإن شئت قلت : إن النقطة الرئيسية في تكثير مقاصد الكتاب وتفكيك المسألتين ، هي أنه في باب العمومات تكون الدلالة على العموم وضعية لفظية ، وأما
هامش
1 - يأتي في الصفحة 204 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 511 ، منتهى الأصول 1 : 442 . 3 - قوانين الأصول 1 : 192 - 223 ، مفاتيح الأصول : 149 - 159 ، الفصول الغروية : 158 - 179 .