مقدمة
قبل الخوض في بحوث العام والخاص لا بد من التنبيه إلى بعض جهات :
الجهة الأولى : في الفرق بين العام والخاص والمطلق والمقيد
كان إلى زماننا البحث عن العام والخاص من المقاصد الأصولية ، والبحث عن
الإطلاق والتقييد مقصدا آخر ، واستشكل في العصور المتأخرة : بأنهما من واد واحد ،
وهما مقامان من مقصد واحد ( 1 ) ، وذلك لأمور :
أحدها : أن قولنا " إن الله أحل كل بيع " لا يزيد على قوله تعالى - بعد تمامية
مقدمات الإطلاق - : * ( أحل الله البيع ) * ( 2 ) بشئ ، فتكون مقدمات الحكمة قائمة
مقام أداة العموم في الاستغراقية والبدلية .
ثانيها : أن مقدمات الإطلاق مورد الاحتياج في العمومات أيضا ، وإنكار ذلك
عند بعض ( 3 ) لا يضر ، لإمكان انعكاسه ، فيكون الإطلاق غنيا عنها ، دون العموم ، كما
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 210 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي
2 : 511 .
2 - البقرة ( 2 ) : 275 .
3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 210 - 212 ، مناهج الوصول 2 : 233 - 234 ، محاضرات
في أصول الفقه 5 : 158 - 159 و 162 .