المبحث السادس
مفهوم اللقب والعدد
لا إشكال في أنهما بلا مفهوم عندهم - رضوان الله تعالى عليهم - ( 1 ) وإلا يلزم
أن يكون لكل شئ مفهوم ، وما كان يحتاج الأمر إلى تكثير البحث .
ولكن ربما يمكن أن يقال : إن التمسك الذي تحرر فيما سبق في مفهوم
الشرط بمقدمات الإطلاق ( 2 ) ، يقتضي المفهوم هنا ، ضرورة أن في صورة كون اللقب
موضوع الحكم أو العدد ، يشك تارة : في أنه تمام الموضوع ، أو جزؤه ، فالإطلاق
ينفي الثاني ، ويثبت به أنه تمام الموضوع .
وأخرى : يشك في موضوعية شئ آخر لذلك الحكم وعدمه ، وقضية
الإطلاق هنا أيضا نفي الموضوعية عن ذلك الشئ ، فتكون النتيجة نفي سنخ الحكم
عن سائر الموضوعات ، وما نعني بالمفهوم إلا ذلك ، كما أشير إليه فيما سبق أيضا ( 3 ) .
هامش
1 - قوانين الأصول 1 : 191 / السطر 15 و 21 ، مطارح الأنظار : 190 / السطر 37 ، و 191 /
السطر 7 - 8 .
2 - تقدم في الصفحة 28 - 31 .
3 - تقدم في الصفحة 43 - 44 .