تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وما تعرض له الأصحاب ( رحمهم الله ) ( 1 ) هو الأول ، مع أن كلمة " إنما " إذا كانت للحصر فهي أعم من ذلك ، كما تحرر في محله ، فتدبر جيدا . وثالثتها : الجملات المشتملة على " بل " الاضرابية ، و " لكن " الاستدراكية ، وتعريف المسند ، وتقديم ما حقه التأخير فإنها كلها قاصرة عن إفادة الحصر ، دون التأكيد ، وأما المفهوم فهو ثابت أحيانا بالضرورة ، ولكنه ليس مستندا إلى الأوضاع اللغوية . وأما توهم : أن كلمة " إنما " وأمثالها مما يؤكد ، تفيد الحصر ، لما لا معنى للتأكيد إلا ذلك ( 2 ) ، فهو في غير محله ، ضرورة أن التأكيد ليس لإفادة المعنى الزائد ، بل هو تارة : يكون لدفع التوهم والاحتمال ، وأخرى : لتعظيم الحكم وتعزيره ، وثالثة : لغير ذلك مما يقتضيه المقام ، وإني بعدما تأملت في موارد استعمال تلك الحروف المشار إليها ، لم يظهر لي وجه الحصر ولو كان غير وجيه .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 510 ، نهاية الأفكار 2 : 502 . 2 - المطول : 169 / السطر 12 .