إيقاظ : في عدم دلالة " إنما " على الحصر عند دخولها على الفعلين
ربما تدخل كلمة " إنما " على الفعلين ، كقوله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس ) * ( 1 ) .
وقوله تعالى : * ( إنما يريد الله ليعذبهم ) * ( 2 ) .
و * ( إنما يريد الله أن يعذبهم ) * ( 3 ) .
ولا معنى لإفادتها الحصر في هذه المواقف كما ترى ، فالإنصاف أن ما عليه
الأصوليون المتأخرون ( 4 ) ، في غاية السقوط جدا .
إفادة
بناء على إفادتها حصر المسند في المسند إليه ، فلازمه انتفاء سنخ الحكم عن
سائر المسانيد إليها ، وإذا أفادت حصر المسند إليه في المسند فهو وإن يفيد المفهوم
أيضا ، إلا أنه ليس من المفهوم الاصطلاحي كما عرفت فيما سبق ( 5 ) .
مثلا : إذا قيل " إنما الخمر يحرم شربها " فإن أفيد انحصار الشرب المحرم
بالخمر ، فيلزم انتفاء الحرمة عن سائر الموضوعات ، وإن أفيد أن الخمر لا شأن لها
إلا الشرب ، فلازمه عدم حرمة بيعها ، والصلح عليها ، واقتنائها ، وغير ذلك .
هامش
1 - الأحزاب ( 33 ) : 33 .
2 - التوبة ( 9 ) : 55 .
3 - التوبة ( 9 ) : 85 .
4 - قوانين الأصول 1 : 190 / السطر 15 - 16 ، مفاتيح الأصول : 107 / السطر 15 ، كفاية
الأصول : 249 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 510 .
5 - لاحظ ما تقدم في الصفحة 163 و 166 - 167 .