الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان ) * ( 1 ) .
وإمكان كون بعض منها من حصر المسند إليه في المسند - كالأولى والأخيرة
- لا يضر ، فإن الرجوع إلى موارد استعمالها يعطي عدم دلالتها إلا على أن الحكم
مبني على التأكيد ، وقد ورد في ذيل قوله تعالى : * ( لا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل ) * ( 2 ) أنه " إنما هو القمار " ( 3 ) مع أن إفادة الحصر تضر باستدلال القوم بها ،
ولا يمكن الالتزام بالتخصيص ، كما لا يخفى .
تنبيه
ربما يظهر من " تقريرات " جدي العلامة ( قدس سره ) عدم إمكان السبيل إلى معرفة
إفادتها الحصر ، لعدم المرادف لها فيما عندنا من اللغة ، وعليه فلا بد من التشبث
بالنقل القطعي ( 4 ) .
والإشكال عليه : بأن قضية ذلك هو الدور ، لأن الاطلاع على المرادف
موقوف أيضا عليه ( 5 ) ، مندفع بما تحرر في محله ( 6 ) ، فإن الاستعمالات المختلفة هنا
تضر باستكشاف المقصود والمعنى ، كما لا يخفى ، فتأمل جيدا .
تذنيب : حول منشأ دلالة كلمة " إنما " على المفهوم
بناء على إفادتها الحصر فهل هي كالاستثناء في أن دلالته على المفهوم ليس
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 90 .
2 - النساء ( 4 ) : 29 .
3 - لم نعثر على هذه الرواية .
4 - مطارح الأنظار : 188 / السطر 25 - 28 .
5 - نهاية النهاية 1 : 271 .
6 - تقدم في الجزء الأول : 166 - 169 .