تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الجهة الثانية : في أنها هل تفيد الحصر ( 1 ) ، أم لا ( 2 ) ؟ أو يفصل بين كلمة " إنما " بالكسر و " أنما " بالفتح ( 3 ) ، أن يفصل بين حصر المسند إليه وبالعكس ( 4 ) ، فيفيد الأول في قولك : " إنما زيد كاتب " دون الثاني " إنما يكتب زيد " وجوه واحتمالات . وما هو الأقوى الأظهر هو الوجه الثاني ، وذلك لوجوه : منها : عدم معهوديتها للحصر في كلمات السلف والخلف إلا من شذ من المتأخرين ( 5 ) . ومنها : أنها بالمقايسة إلى " أنما " بالفتح و " ليتما " وأمثالها ، يظهر اشتراكهما في المعنى ، وعدم إفادتها الحصر أيضا . ومنها : أنها كثيرا ما استعملت فيما لا حصر هناك ، كقوله تعالى : * ( قل إنما أنا بشر مثلكم ) * ( 6 ) وقوله تعالى : * ( إنما أنت منذر ) * ( 7 ) وقوله تعالى : * ( إنما أنت منذر من يخشاها ) * ( 8 ) وقوله تعالى : * ( ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين ) * ( 9 ) وقوله تعالى : * ( إنما
هامش
1 - مغني اللبيب : 59 ، مفاتيح الأصول : 107 / السطر 18 - 21 و 213 / السطر 21 . 2 - مناهج الأحكام والأصول : 134 / السطر 23 - 25 . 3 - الفصول الغروية : 155 . 4 - محاضرات في أصول الفقه 5 : 141 . 5 - قوانين الأصول 1 : 190 / السطر 15 - 16 ، مفاتيح الأصول : 107 / السطر 15 . 6 - فصلت ( 41 ) : 6 . 7 - الرعد ( 13 ) : 71 . 8 - النازعات ( 79 ) : 45 . 9 - آل عمران ( 3 ) : 178 .