تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
العموم ، فانتظر . وهنا احتمال ثالث : وهو كون " إلا " في هذه المواقف بمعنى " غير " لرجوعه إلى قيد الموضوع ووصفه ، كما لا يخفى . وبالجملة : قد عرفت أن وجه استفادة المفهوم من الاستثناء المتصل ، هو أنه كان بحيث إذا لم يذكر يكون المستثنى مندرجا في المستثنى منه حكما ( 1 ) ، وهذا ليس يأتي في المنقطع بالضرورة ، فإفادة الحكم المخالف محتاج إلى القرينة الأخرى غير نفس الاستثناء ، كما في قوله تعالى : * ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) * ( 2 ) فإنه ربما يستفاد منه - مضافا إلى تحكيم امتناع المستثنى منه عن قبول الاستثناء والتخصيص - أن جواز الأكل ثابت للمستثنى أيضا بالضرورة ، ولكنه ليس مستندا إلى كلمة الاستثناء بناء على الانقطاع ، فليتدبر جيدا . ثانيتها : الجملة المشتملة على كلمة " إنما " فالمشهور بين اللغويين والنحاة إلى العصر الأخير ، أنها لا تفيد الحصر ( 3 ) ، ونسب ( 4 ) إلى بعض المتأخرين من النحويين ( 5 ) وجماعة من الأصوليين ( 6 ) أنها للحصر ، واختلفوا فيها في جهتين :
هامش
1 - تقدم في الصفحة 168 - 169 . 2 - النساء ( 4 ) : 29 . 3 - لاحظ مفاتيح الأصول : 105 / السطر 5 ، مطارح الأنظار : 188 / السطر 22 - 24 . 4 - مفاتيح الأصول : 105 / السطر 5 - 7 . 5 - مغني اللبيب : 19 / السطر 21 . 6 - قوانين الأصول 1 : 190 / السطر 15 - 16 ، مفاتيح الأصول : 107 / السطر 15 ، الفصول الغروية : 154 / السطر 35 .
تحريرات في الأصول — صفحة 182 | السيد مصطفى الخميني