تنحل مشكلة قاعدة " لا تعاد . . . " التي حررناها في بحوثها ( 1 ) ، وهكذا التعارض
المتوهم بين قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 2 ) و " لا صلاة إلا
بطهور " ( 3 ) وغير ذلك .
هذا مع أنك قد عرفت : أن هذا الكلام مبني على الادعاء ( 4 ) ، وعندئذ لا مانع
من تعدد المقوم الادعائي ، فتكون الصلاة بعد ذلك مقومة بالطهور ، وبالفاتحة ،
وبالقيام ، وبتكبيرة الافتتاح .
رابعها : في مفهوم الاستثناء المنقطع
فإنه إن رجع إلى المتصل كما هو مختار السيد جد أولادي الحجة
الكوه كمري ( قدس سره ) ( 5 ) فهو ، وإلا ففي استفادة المفهوم منه وجهان :
من احتمال كونه مسوقا له .
ومن احتمال كونه مسوقا لتحكيم الحكم في المستثنى منه .
فإذا قيل : " ما جاءني الصرفيون إلا النحويون " فيحتمل كونه موجبا لإثبات
مجيئهم ، وكونه مفيدا لتأكيد عدم مجئ الصرفيين ، بدعوى أنه لو كان يمكن
الاستثناء لاستثنيت من الصرفيين ، فيعلم من ذلك : أن كل واحد من الصرفيين ما جاء
قطعا . وربما يورث امتناع عموم المستثنى منه عن التخصيص ، ويصير من العمومات
الآبية عنه ، وستأتي زيادة توضيح حوله في بحوث العمومات والألفاظ الدالة على
هامش
1 - رسالة في قاعدة " لا تعاد " للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .
2 - تقدم في الصفحة 170 .
3 - تقدم في الصفحة 170 .
4 - تقدم في الصفحة 170 - 171 .
5 - كتاب البيع ( تقريرات المحقق الحجة الكوه كمري ) التجليل : 325 .