تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
هذا التفصيل ( 1 ) ، فاغتنم . ثالثها : حول مجازية تقييد مفهوم الحصر وعدمها قد عرفت في مطاوي بحوثنا : أن قضية انحصار الحكم في جانب المستثنى منه بالموضوع المذكور فيه ، انتفاء الحكم في ناحية المستثنى ، ومقتضى ذلك أيضا انحصار الحكم في ناحية المستثنى بالموضوع المذكور فيه أيضا ، فيكون مثلا مفاد " لا تعاد الصلاة إلا من خمس " ( 2 ) أن موضوع عدم الإعادة جميع أجزاء الصلاة وشرائطها إلا الخمسة ، وأما الخمسة فهي موضوعة للإعادة ، وليس للإعادة موضوع آخر . وهذا هو مقتضى الانحصار المذكور في جانب المستثنى منه بعد تقابل الحكمين في المستثنى والمستثنى منه . إذا تبين ذلك ، فهل في صورة ورود المقيد والمخصص تلزم المجازية والادعاء ، أو تقع المعارضة ويلزم الرجوع إلى الأخبار العلاجية ، أم يجمع بينهما ، لإمكانه عرفا ؟ وجوه يتعين الأخير منها ، وذلك لأن كلمة الاستثناء ليست لإفادة الحصر الحقيقي ، بل هي تفيد ذلك عند عدم القرينة ، فلو ورد : " ما جاءني القوم والشعراء إلا زيد " فهو يفيد الحصر بالنسبة إلى الطائفة الثالثة . وتوهم : أنها لإفادة الحصر الحقيقي ، ويكون في المثال ما هو الموضوع عنوانا واحدا يجمع الطائفتين ، في غير محله إنصافا ، بل في المثال يكون الموضوع متعددا ، فلا تفيد أداة الاستثناء إلا الحصر الإضافي من غير لزوم المجازية ، فبذلك
هامش
1 - تقدم في الصفحة 43 - 50 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 375 - 376 .