تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الاستثناء من الموضوع غير معقول إلا برجوعه إلى الاستثناء من الموضوعية للحكم ، وهذا هو الاستثناء من الموضوع في الحكم . وقد مر أيضا : أن ما هو مورد النزاع هي لفظة " إلا " الاستثنائية من الحكم ، وإلا فهو من قيد الموضوع ، ويكون مندرجا تحت مفهوم القيد والوصف ( 1 ) ، كما هو الواضح . ثانيها : حول التفصيل بين الحكم المنشأ بالمعاني الحرفية والاسمية قد مضى في تنبيهات مفهوم الشرط ، تفصيل بين الحكم المنشأ بالحروف والأدوات الجزئية ، والحكم المنشأ بالمعاني الكلية الاسمية ( 2 ) ، وقد ذكرنا ذلك أيضا في مفهوم الغاية ( 3 ) . وأما الأصحاب ( رحمهم الله ) فلم يشيروا إليه هنا ، ولعل ذلك لأجل عدم تمامية التفصيل في محله ، فضلا عن المقام . وبالجملة : يمكن دعوى أن الاستثناء من قولهم : " أكرم العلماء إلا الفساق منهم " بلا مفهوم ، بخلاف قولك : " يجب إكرام العلماء إلا الفساق منهم " فإن المنشأ في الأول جزئي شخصي لا معنى لانتفاء سنخه ، بخلاف الثاني . وأنت خبير بما فيه من حكم العقلاء وبالمفهوم من غير فرق بينهما . مع أن انتفاء سنخ الحكم لا يتقوم بكون المنشأ كليا ، بل للجزئي أيضا سنخ . نعم ليس له الفرد المتعدد . وقد مضى : أن في تعبيرهم " إن المفهوم انتفاء سنخ الحكم " إشعارا بسقوط
هامش
1 - تقدم في الصفحة 164 - 165 . 2 - تقدم في الصفحة 42 - 50 . 3 - تقدم في الصفحة 147 - 155 .