منه لا يلزم أن يكون هو الخبر ، بل هو نفس الموضوع الكلي المسلوب بالسلب
التام ، وقد حكي ( 1 ) عن سيبويه - كما يأتي في العمومات - : " أن لفظة " لا " غير
محتاجة إلى الخبر أحيانا ، وتكون تامة " ( 2 ) .
إن قلت : على جميع التقادير لا يستفاد من الحصر بالاستثناء إلا حصر الحكم
في المستثنى منه بموضوعه ، وتكون النتيجة ثبوت الحكم المقابل للمستثنى .
قلت : بل إذا انحصر الحكم في المستثنى منه بموضوعه فلازمه حصر
المستثنى أيضا بموضوعه ، فيكون الإقرار بالإخلاص موجبا للإقرار بحصر الحكم
في المستثنى بموضوعه ، كما هو الواضح .
إن قلت : حذف الخبر لا يضر ولا ينفع .
قلت : إذا أريد من " الإله " عنوان الواجب فهو يفيد في مورد الإقرار بالتوحيد
الذاتي ، وإذا أريد منه الخالق فلازمه ذلك ، وإذا أريد منه المعبود فيفيد في مورد
الاعتراف بالتوحيد العبادي ، فليتأمل جيدا .
تنبيهات
أحدها : حول جريان التفصيل بين الحكم والموضوع في مفهوم الحصر
ربما يقال : إن التفصيل المذكور في الغاية بين الحكم والموضوع ، يأتي هنا ،
فيكون الاستثناء من الموضوع بلا مفهوم ، دون الحكم ( 3 ) ، مع أنه لم يفصله أحد .
أقول : قد عرفت منا سقوط هذا التفصيل تصورا في محله ( 4 ) . هذا مع أن
هامش
1 - شرح الكافية 1 : 262 / السطر 6 - 8 .
2 - لاحظ كتاب سيبويه 1 : 421 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 505 - 508 .
4 - تقدم في الصفحة 152 - 157 .