تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
منه لا يلزم أن يكون هو الخبر ، بل هو نفس الموضوع الكلي المسلوب بالسلب التام ، وقد حكي ( 1 ) عن سيبويه - كما يأتي في العمومات - : " أن لفظة " لا " غير محتاجة إلى الخبر أحيانا ، وتكون تامة " ( 2 ) . إن قلت : على جميع التقادير لا يستفاد من الحصر بالاستثناء إلا حصر الحكم في المستثنى منه بموضوعه ، وتكون النتيجة ثبوت الحكم المقابل للمستثنى . قلت : بل إذا انحصر الحكم في المستثنى منه بموضوعه فلازمه حصر المستثنى أيضا بموضوعه ، فيكون الإقرار بالإخلاص موجبا للإقرار بحصر الحكم في المستثنى بموضوعه ، كما هو الواضح . إن قلت : حذف الخبر لا يضر ولا ينفع . قلت : إذا أريد من " الإله " عنوان الواجب فهو يفيد في مورد الإقرار بالتوحيد الذاتي ، وإذا أريد منه الخالق فلازمه ذلك ، وإذا أريد منه المعبود فيفيد في مورد الاعتراف بالتوحيد العبادي ، فليتأمل جيدا . تنبيهات أحدها : حول جريان التفصيل بين الحكم والموضوع في مفهوم الحصر ربما يقال : إن التفصيل المذكور في الغاية بين الحكم والموضوع ، يأتي هنا ، فيكون الاستثناء من الموضوع بلا مفهوم ، دون الحكم ( 3 ) ، مع أنه لم يفصله أحد . أقول : قد عرفت منا سقوط هذا التفصيل تصورا في محله ( 4 ) . هذا مع أن
هامش
1 - شرح الكافية 1 : 262 / السطر 6 - 8 . 2 - لاحظ كتاب سيبويه 1 : 421 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 505 - 508 . 4 - تقدم في الصفحة 152 - 157 .