أولادي وشيخ مشايخي صاحب " الدرر " ( قدس سره ) ( 1 ) ؟
وعن العلامة الأراكي التفصيل بين الأدوات ، ففي مثل " إلى " لا ، ومثل
" حتى " نعم ( 2 ) .
وقيل بالتفصيل بين الغاية التي تكون من جنس المغيا فنعم ، وإلا فلا ( 3 ) .
ويمكن التفصيل بين الغاية البسيطة فنعم ، والمركبة فلا .
ويظهر حقيقة الأمر في ضمن أمور :
أحدها : أن البحث لا يخص بالغاية ، ويشترك فيه الابتداء ، وأنه إذا قيل : " سر
من الكوفة إلى البصرة " يلزم دخول مدخول " من " في المغيا بحسب الحكم ، أم لا ،
فلو صح دعوى دخول الغاية في الحكم أو بقاء الحكم إلى ما بعد الغاية ، صح ذلك
بالنسبة إلى مدخول حرف الابتداء وإلا فلا ، لاشتراكهما كما لا يخفى .
ثانيها : إذا كانت أداة الغاية حدا للحكم فأداة الابتداء حدا له أيضا ، فكما أن
في الثانية لا معنى لسريان الحكم إلى مدخول الثانية كذلك الأولى .
هذا ، وقد عرفت : أن التفصيل المزبور إما غير راجع إلى محصل ، أو لا يقتضي
التفصيل في المسألة ، لاتفاق الأداة في الاستعمالين بحسب الوضع والدلالة ، فما في
" الدرر " ( 4 ) غير موجه .
ثالثها : ما في " الكفاية " من امتناع شمول العنوان للغاية الراجعة إلى
الحكم ( 5 ) ، في محله ، لما لا معنى لكونها غاية الحكم .
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 205 .
2 - مقالات الأصول 1 : 415 .
3 - لاحظ شرح الكافية 2 : 326 / السطر 26 .
4 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 205 .
5 - كفاية الأصول : 247 .