تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الإلهي ، والله العالم ، فما في " تهذيب الأصول " ( 1 ) في غير محله . خامسها : إذا قيل : " قرأت القرآن إلى سورة الشورى " و " كتاب المكاسب إلى البيع " وهكذا ، فلا يفهم منه قراءة كتاب البيع وسورة الشورى ، مع أنهما من جنس المغيا ، فالتفصيل المزبور بارد جدا . سادسها : الغاية البسيطة والمركبة إما يراد منهما ما كان لهما من المعاني العرفية ، أي البسيط العرفي ، والمركب العرفي ، فلا يمكن المساعدة على التفصيل ، لخروج الكل عن حكم المغيا بالوجدان . مثلا : فيما إذا قيل : " لله علي قراءة سورة الأحزاب إلى الآية العاشرة " فلا ينسبق إلى الذهن غير وجوب التسعة . وأما إذا أريد من البسيط الجزء الأخير من الشئ الداخل في ماهيته أو وجوده ، كما إذا قيل : " لله علي الصلاة من التكبيرة إلى السلام " فالكل داخل ، لا لأجل اقتضاء كلمة " من " أو " إلى " بل هو من تبعات تلك الحقيقة والماهية . وبالجملة : الغاية ولو كانت بسيطة ، إذا كانت غير داخلة في ماهية المغيا فهي خارجة ، وإذا كانت داخلة فيها فهي محكومة بحكم المغيا ولو كانت مركبة ، وفيما إذا قيل : " أذرع هذا الشئ إلى الخط الكذائي " وكان المراد من " الخط " هو طرف السطح ، فهو داخل في المغيا ، لأنه من ماهية الجسم التعليمي عند الانحلال الوهمي والحركة الوهمية . إذا تبينت هذه الأمور يظهر : أن كلمة " إلى " و " من " لا تدلان على الدخول ، ولا الخروج ، وهما من هذه الجهة مهملتان ، وغاية دلالتهما انتهاء الحكم الإخباري أو الانشائي بحصول حد الغاية . ويؤيد ذلك الجمل الإخبارية ، فإن من سار من جدار البصرة إلى جدار
هامش
1 - تهذيب الأصول 1 : 457 .
تحريرات في الأصول — صفحة 160 | السيد مصطفى الخميني