الإلهي ، والله العالم ، فما في " تهذيب الأصول " ( 1 ) في غير محله .
خامسها : إذا قيل : " قرأت القرآن إلى سورة الشورى " و " كتاب المكاسب
إلى البيع " وهكذا ، فلا يفهم منه قراءة كتاب البيع وسورة الشورى ، مع أنهما من جنس
المغيا ، فالتفصيل المزبور بارد جدا .
سادسها : الغاية البسيطة والمركبة إما يراد منهما ما كان لهما من المعاني
العرفية ، أي البسيط العرفي ، والمركب العرفي ، فلا يمكن المساعدة على التفصيل ،
لخروج الكل عن حكم المغيا بالوجدان .
مثلا : فيما إذا قيل : " لله علي قراءة سورة الأحزاب إلى الآية العاشرة "
فلا ينسبق إلى الذهن غير وجوب التسعة .
وأما إذا أريد من البسيط الجزء الأخير من الشئ الداخل في ماهيته أو
وجوده ، كما إذا قيل : " لله علي الصلاة من التكبيرة إلى السلام " فالكل داخل ، لا
لأجل اقتضاء كلمة " من " أو " إلى " بل هو من تبعات تلك الحقيقة والماهية .
وبالجملة : الغاية ولو كانت بسيطة ، إذا كانت غير داخلة في ماهية المغيا فهي
خارجة ، وإذا كانت داخلة فيها فهي محكومة بحكم المغيا ولو كانت مركبة ، وفيما إذا
قيل : " أذرع هذا الشئ إلى الخط الكذائي " وكان المراد من " الخط " هو طرف
السطح ، فهو داخل في المغيا ، لأنه من ماهية الجسم التعليمي عند الانحلال الوهمي
والحركة الوهمية .
إذا تبينت هذه الأمور يظهر : أن كلمة " إلى " و " من " لا تدلان على الدخول ،
ولا الخروج ، وهما من هذه الجهة مهملتان ، وغاية دلالتهما انتهاء الحكم الإخباري
أو الانشائي بحصول حد الغاية .
ويؤيد ذلك الجمل الإخبارية ، فإن من سار من جدار البصرة إلى جدار
هامش
1 - تهذيب الأصول 1 : 457 .