تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الكوفة ، يصح أن يخبر عن ذلك بقوله : " سرت من البصرة إلى الكوفة " بالضرورة ، وإذا قيل : " السفر من البصرة إلى ثمانية فراسخ يوجب القصر " وكانت بينهما الثمانية يكفي بالضرورة ، مع أنه بعدما سافر الرجل يقال : " سرت من كذا إلى كذا " وكل ذلك يشهد على خروج الغاية من المغيا ، كما يكون المبتدأ خارجا منه . ذنابة : حول التهافت بين انتفاء سنخ الحكم في الغاية وبين القول بوجوب المقدمة بناء على انتفاء سنخ الحكم في الغاية ، فهل يلزم التهافت بين ذلك ، وبين القول بوجوب المقدمة العلمية أو الوجودية ، فيما لا يمكن امتثال الأمر في المغيا إلا بامتثال جزء من الغاية ، أم لا ؟ وجهان . ولكن توهم التهافت مبني على بيان فاسد في باب وجوب المقدمة . ولو سلمنا في باب مقدمة الواجب أن الجزء الخارجي يكون معروف الوجوب ، فلا منع من الالتزام بتقييد المفهوم ، بناء على إمكان تقييده كما هو الواضح .

تنبيه

غير خفي : أن البحث عن دخول الغاية في المغيا ، ليس من مقامات هذه المسألة ، فضلا عن كون مسألة المفهوم منوطة به . نعم ، بناء على دخول الغاية في المغيا ، يكون مقتضى المفهوم انتفاء سنخ الحكم عما بعد الغاية ، وهذا أجنبي عن البحث الكلي في المفاهيم ، وأنه هل للغاية مفهوم ، أم لا ؟ فما صنعه القوم - إلا من شذ ( 1 ) - في غير محله ، والأمر كله سهل .
هامش
1 - لاحظ نهاية الأفكار 2 : 497 - 498 ، مناهج الوصول 2 : 219 - 222 .
تحريرات في الأصول — صفحة 161 | السيد مصطفى الخميني