المتأخرين ( 1 ) ، ولأجل مثل ذلك ربما لم يقل به القدماء ، وقالوا بالمفهوم وعدمه على
الخلاف فيه ( 2 ) ، فافهم واغتنم .
وإن أريد من التفصيل الاختلاف الاعتباري بين الفرضين ، بأن يكون شئ
غاية الحكم أولا وبالذات ، أو غاية للموضوع بالاستقلال وفي اللحاظ الابتدائي ،
وإن كان كل واحد يرجع إلى الآخر لبا وثبوتا ، فهو شئ حسن ، ولكنه لا يفيد ، بل
يوجب المفهوم مطلقا ، أو لا يوجب مطلقا كما لا يخفى .
ثم إن ما ذكرناه يجري في مثل قولك : " اضرب زيدا حتى يسلم " فإنه أيضا
لا يكون غاية الحكم إلا برجوعه إلى المتعلق ، أو يكون الحكم متعددا ومنحلا ،
فيخرج عن كونه غاية ، فتدبر .
وأما كون " حتى " في قولهم : " كل شئ حلال " أو " طاهر " حتى تعلم أنه
" حرام " أو " قذر " غاية الحكم ، فله مجال آخر محرر تفصيله في الاستصحاب ( 3 ) ،
ولكن الشأن هنا ما عرفت من خروج أمثاله عن حريم النزاع في المقام ( 4 ) .
تذنيب : حول دخول الغاية في المغيا
هل الغاية داخلة في المغيا ( 5 ) ، أم لا ( 6 ) ، أو يفصل بين ما كان غاية الفعل كما
في مثل " سر من البصرة إلى الكوفة " فيدخل ، وما هو غاية الحكم ، وهو مختار جد
هامش
1 - تقدم في الصفحة 147 - 148 .
2 - تقدم في الصفحة 147 - 148 .
3 - يأتي في الجزء الثامن : 394 وما بعدها .
4 - تقدم في الصفحة 147 .
5 - مطارح الأنظار : 185 / السطر 36 - 37 ، نهاية النهاية 1 : 269 - 270 .
6 - قوانين الأصول 1 : 186 / السطر 22 ، كفاية الأصول : 447 .