نعم ، بناء على صحته يتصرف في العنوان ، ويكون الجامع المبحوث عنه هو
أن أداة الغاية ، هل تدل على انتهاء الحكم في مدخولها ، أم لا ؟ فإنه حينئذ يمكن
جعل التفصيل المزبور قولا في المسألة .
رابعها : " حتى " تأتي بمعنى " إلى " وتكون خافضة ، وتختلف معها في أمور
مذكورة في الكتب الأدبية ( 1 ) ، وتأتي عاطفة عند غير الكوفيين ( 2 ) ، وإذا كانت
عاطفة أو قصد بها العطف ، فهو خارج عن محل الكلام ، لأن مقتضى العطف دخول
المعطوف في المعطوف عليه .
وأما إذا كانت ك " إلى " وخافضة ، فهي مورد الخلاف حتى في المثل
المعروف " أكلت السمكة حتى رأسها " بناء على الجر ، لا النصب .
فعندئذ يسقط تفصيل العلامة الأراكي في " مقالاته " بين الأدوات ( 3 ) ، كما
أفاده الوالد المحقق - مد ظله - ( 4 ) ، ولو كان ما أفاده من التفصيل صحيحا يلزم
دخول الغاية في قوله تعالى : * ( سلام هي حتى مطلع الفجر ) * ( 5 ) في المغيا . كما أنه
لو كان مفاد " إلى " دخولها فيه يلزم ذلك في قوله تعالى : * ( فنظرة إلى ميسرة ) * ( 6 )
و * ( أتموا الصيام إلى الليل ) * ( 7 ) .
وقيل : إن " حتى " العاطفة قليلة ، حتى لا يوجد منها شئ في الكتاب
هامش
1 - الكافية 2 : 326 ، مغني اللبيب : 64 / السطر 24 .
2 - مغني اللبيب : 67 / السطر 6 .
3 - مقالات الأصول 1 : 405 .
4 - مناهج الوصول 2 : 223 - 224 .
5 - القدر ( 97 ) : 5 .
6 - البقرة ( 2 ) : 280 .
7 - البقرة ( 2 ) : 187 .