تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
نظر مستقيم إلى الصدر إلا بضميمة حكم العقل ، وهذا يكفي في ترجيح جانب الصدر على الذيل . تذييل : في التمسك بالارتكاز العقلائي لإثبات تعدد الأسباب كان ينبغي أن تكون المسألة معنونة على وجه آخر ، وهو أن تقديم الصدر على الذيل ، وإطلاق المقدم والشرط على إطلاق التالي والجزاء ، وإطلاق الموضوع على الحكم المقصود في المقام ، مما يرتكز عند عامة العقلاء وكافة الفقهاء ، إلا الذين اتخذوا سبيل العقليات في فهم الشرعيات . نعم ، لا بد حسب الصناعة من توجيه السبب في حكم العقلاء وفهمهم ، كما في مسألة الأمر والوجوب ، ومسألة الأمر واقتضائه عند الإطلاق النفسية والعينية . . . إلى آخرها ، وهكذا في ناحية النهي من غير انتظار إشكال في أصل هذه المسألة وما ذكرنا من الوجوه . ولو أمكن المناقشة في كل واحد برأسه ، ولكن يحصل من المجموع أن الارتكاز يساعد على ذلك ، ويكفي ذهاب المشهور ( 1 ) إليه لأمثال هذه البحوث العرفية ، ولا يعتنى بتدقيقات جمع من الأفاضل إلا تشحيذا للأذهان وترغيبا في إمعان النظر والاجتهاد . فعلى هذا ، القول بعدم التداخل في أمثال هذه القضايا من الواضح الغني عن البيان ، إلا مع قيام القرائن الخاصة ، كما في بعض الموارد في كتاب الطهارة ، أو الكفارات ، على ما هو المحكي في بعض الكلمات ( 2 ) ، فراجع .
هامش
1 - راجع مطارح الأنظار : 175 / السطر 20 / و 177 / السطر 17 ، وكفاية الأصول : 242 ، ودرر الفوائد : 174 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 498 - 499 .
تحريرات في الأصول — صفحة 104 | السيد مصطفى الخميني