تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فيما يتعارض العام والمطلق اللذين بينهما العموم من وجه بتقديم العام ( 1 ) . وبالجملة : مقدمات الإطلاق في المقدم تفيد أن كل بول سبب ، وكل نوم سبب ، وفي التالي لا تفيد إلا صرف الوجود والطبيعة ، ولا شبهة في عدم إمكان الأخذ بالعموم والإطلاق المزبور ، فعندئذ يقع التعارض بين العام والإطلاق في البول المتأخر ، وتكون قضية العموم أنه سبب ، وقضية الإطلاق عدم سببيته ، ولا يقاوم الإطلاق العموم المزبور ، إما لأجل أنه متعرض لخصوص الفرد المذكور ، فيكون بيانا لذلك الإطلاق . أو لأجل أنه يقتضي سببية البول المتأخر مستقيما ، وأما الإطلاق النافي فهو بطريق غير مستقيم يقتضي عدم السببية . وعلى كل تقدير : يقدم ذاك على هذا ، وهكذا في صورة التقارن ، فليتأمل . الوجه العاشر : نسبة الجزاء إلى الشرط نسبة الحكم إلى الموضوع ، وقضية ذلك إما تقديم إطلاق الصدر على الذيل مطلقا ، أو في صورة خاصة ، وهي ما إذا كانت القضيتان هكذا : " من نام فليتوضأ " و " من بال فليتوضأ " وأما في الشرطيتين الصريحتين فلا يكون الجزاء حكما للشرط . وبعبارة أخرى : إطلاق الموضوع والشرط ناظر إلى استتباع كل بول لوضوء يخص به ، أو لوجوب يخص به ، وهكذا في ناحية النوم ، وأما إطلاق الجزاء فلا يكون ناظرا إلى الموضوع وإلى ما في الصدر ، ضرورة أن الإطلاق في الجزاء ثابت للهيئة بالنسبة إلى المادة ، لا للهيئة والمادة بالنسبة إلى العلة والسبب ، فعندئذ يكون النظر من ناحية الصدر نظرا مستقيما إلى الذيل ، لما لا معنى لاعتبار كون البول موضوعا إلا باعتبار الوضوء المترتب عليه ، وأما في ناحية الذيل فلا يكون فيه
هامش
1 - لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 729 - 731 .