تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
إلا إطلاق الحكم المتعلق بها ، وقد تقرر في محله : أن ما اشتهر من إطلاق المادة مع قطع النظر عن الحكم ( 1 ) ، مما لا أساس له ولا يتصور ، فما هو المطلق هو الحكم المتعلق بالمادة ، وحينئذ للمتكلم أن يتكل على قرينة أولوية التأسيس على التأكيد حتى في غير ما نحن فيه . فلو قال المولى في دليل : " توضأ " ثم أرسل في دليل آخر " توضأ " وأمر بالوضوء ثانيا ، يدور الأمر بين التأسيس والتأكيد ، والأول مقدم ، وتصير النتيجة فيما نحن فيه تقديم الصدر على الذيل ، لعدم ثبوت الإطلاق في ذيل كل واحد من القضيتين ذاتا . وإن أبيت عن ذلك فلا أقل من الشك ، فلا معارض لإطلاق الشرط والصدر كما لا يخفى . لا يقال : لا معنى لأولوية التأسيس من التأكيد إلا إذا أريد من الأمر التأكيدي الأمر المستعمل في التأكيد ، أو في الاستحباب ، أو الإرشاد ، وكل ذلك خطأ ، وقد مر منا ( 2 ) : أن الأمر التأكيدي ليس إلا مثل التأسيسي في المبادئ والإرادة ، ولو اختلفا في ذلك للزم أن لا يكون تأكيد ، فالتأكيد في مورد يتحد الأول والثاني فيه كما لا يخفى ، وإذا كان كل واحد عين الآخر فلا معنى لأولوية التأسيس من التأكيد ، لأن كل واحد من المثبتين وجوبي ( 3 ) . لأنا نقول : نعم ، الأمر كذلك ، إلا أن اختلافهما في التبعات والآثار ، ضرورة أن الأمر الثاني - فيما إذا كان ينتزع منه التأكيد باعتبار وقوعه عقيب الأول مع
هامش
1 - لاحظ ما تقدم في الجزء الثالث : 443 . 2 - تقدم في الصفحة 86 - 87 . 3 - لاحظ مناهج الوصول 2 : 205 .