تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
اتحادهما في المتعلق - لا يكون موضوعا للإطاعة والعصيان ، ولا مستتبعا للثواب والعقاب ، ولا يسأل عنه ، ولا يؤاخذ عليه استقلالا ، بخلاف الأمر التأسيسي ، ولا شبهة في أن كل أمر في حد ذاته ظاهر في أنه مستقل في هذه التبعات والآثار ، فيدور الأمر بين قرينة وحدة المتعلق ، وقرينة ذلك ، فإن قدم أولوية التأسيس من التأكيد يلزم عدم التداخل فيما نحن فيه ، وهكذا إذا شك . وإن قدمنا ذاك فيلزم التداخل بالنتيجة ، كما مر في مقدمات المسألة ( 1 ) . وغير خفي : أن الطبيعة ليست بحد ذاتها إلا مهملة ، ولا تدل على الوحدة حتى يتوهم أقوائيتها في الوحدة من أولوية التأسيس ( 2 ) ، نعم هي موضوعة للبعث . وقضية مقدمات الإطلاق هو أنها تمام الموضوع ، ولا قيد لها في مقام الإرادة والبعث . وإنما الشأن في حصول تلك المقدمات ، لإمكان الاتكال على القرينة الموجودة . وبعبارة أخرى : يصلح للإضرار بها وجود ما يصلح للقرينية ، ولا نحتاج إلى القرينة الموجودة . وإن شئت قلت : لا بد أولا من إمكان إثبات وحدة المراد بإطلاق الجزاء ، حتى يمكن أن تكون قرينة على التصرف في الذيل ، ومع وجود الارتكاز العقلائي - وهو أن كل أمر ظاهر في أنه مستقل وموضوع للعصيان والإطاعة ، ومستتبع للثواب والعقاب - لا يمكن إتمام مقدمات الحكمة في الجزاء ، فلا معارض رأسا لإطلاق الشرط . الوجه التاسع : قضية إطلاق الشرط هو العموم الاستغراقي ، وقضية إطلاق الذيل ليس شيئا وراء كون الطبيعة تمام الموضوع ، وإذا وقع التعارض - ولو كان بالعرض - بين العام والمطلق يقدم العام ، لأنه بيان للمطلق دون العكس ، ولأجله قيل
هامش
1 - تقدم في الصفحة 89 - 90 . 2 - مناهج الوصول 2 : 206 .