تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
" مصباح الفقيه " للهمداني ( رحمه الله ) ( 1 ) : وهو أن قضية القواعد اللفظية سببية كل شرط للجزاء مستقلا ، ونتيجة ذلك تعدد الفعل المشتغل به ، ولو لم يتعدد ذلك فهو إما لأجل عدم المقتضي ، أو لأجل المانع ، وكلاهما منتف . وفيه ما لا يخفى من المخالطة ، وذلك لأن الالتزام بشقيه كليهما ممكن ، فكما يمكن دعوى : أن ذلك لوجود المانع ، وهو إطلاق الجزاء المثبت لمرادية الطبيعة بما هي هي من غير قيد ، ولا يدفع ذلك بما ذكره في ذيل كلامه ( 2 ) ، كذلك يمكن دعوى : أنه لأجل الشك في المقتضي ، ضرورة أن كون السبب متعددا غير معلوم إلا بعد استقرار ظهور الصدر على الذيل بإعدامه وإفنائه ، وهو أول الكلام ، فلو كان إطلاق الجزاء مقدما فلا مقتضي لتعدد الفعل المشتغل به رأسا ، فلا تخلط . وتوهم : أن الاقتضاء ثابت مطلقا ( 3 ) ، فاسد جدا . الوجه الثامن : أن كل واحد من الشرطين في حد ذاته يقتضي - لولا إطلاق الجزاء - تعدد السبب ، وكل واحد من المثبتين في الجزاء - قضاء لحق أولوية التأسيس على التأكيد - يقتضي تعدد الطبيعة والوجود ، لامتناع تعدد الوجوب التأسيسي ، كما مر في المسألة الأولى ( 4 ) ، فتأسيسية كل واحد من المثبتين والمتحركين تستلزم وجود قيد في المأمور به حتى يتعدد ، والذي يقتضي خلاف كل ذلك هو إطلاق المادة ، والتصرف فيه - بناء عليه - أهون عرفا . وإن شئت قلت : لنا الشك في إطلاق المادة ، بمعنى أنه لا معنى لإطلاق المادة
هامش
1 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 126 / السطر 8 - 24 . 2 - مطارح الأنظار : 180 / السطر 3 . 3 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 126 / السطر 23 . 4 - تقدم في الصفحة 86 - 87 .
تحريرات في الأصول — صفحة 100 | السيد مصطفى الخميني