شرط إلى عدم الاستقلال في العلية .
فما هو الحجر الأساس ، أن مقدمات الإطلاق في الجزاء لا تورث عنوان
الوحدة ، ولكن تستتبع أن الطبيعة بلا قيد تمام الموضوع ، ولا جزء ولا قيد لها ،
ومقتضى ذلك وحدة الشرط ، ومقدمات الإطلاق في الصدر تستتبع تعدد الجزاء ، ولا
وجه لترجيح التصرف في أحدهما المعين دون الآخر حسب الصناعة .
الوجه السادس : ما ارتضاه الفقيه الهمداني ( 1 ) ، واتخذه مسلكا شيخ مشايخنا
جد أولادي ( قدس سره ) ( 2 ) في أخريات عمره ، وربما يوجد ذلك في بعض حواشي
" الكفاية " ( 3 ) وفي " تقريرات " جدي العلامة ( رحمه الله ) ( 4 ) : وهو أن مقتضى قياس التشريع
بالتكوين أن اشتغال الذمة يتكرر بتكرر سببه ، كما هو الأمر في التكوين بعد وجود
المقتضي وعدم المانع .
وفيه : أن القياس غير جائز ، مع أن قضية القياس هي التداخل في صورة
التقارن ، بل والتعاقب كما لا يخفى .
والذي هو المهم إثبات تعدد السبب واقعا ، ومجرد اقتضاء الإطلاق لا يكفي ،
لاحتمال كون إطلاق الجزاء قرينة عليه ، فلم يحرز تعدد السبب .
نعم ، إذا أحرز ذلك فلا بد وأن يتكثر الاشتغال ، وتصير النتيجة كشف القيد في
الطبيعة على الوجه المحرر .
الوجه السابع : ما عن " تقريرات " جدي العلامة ( رحمه الله ) ( 5 ) أيضا ، ويوجد في
هامش
1 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 126 / السطر 9 - 29 .
2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 174 ، الهامش 1 .
3 - نهاية الدراية 2 : 426 .
4 - مطارح الأنظار : 180 / السطر 11 - 12 .
5 - مطارح الأنظار : 180 / السطر 1 - 3 .