حين كون الحمار ناهقا .
فبالجملة : من صلى بين الزوال والغروب ، صحت صلاته ولو كان غافلا عن
اعتبار تلك القضية الحينية .
نعم ، على القول بأن القضية تقييدية ، لا بد من الالتفات إليها ، كسائر القيود
المعتبرة في المأمور به .
أقول : يتوجه إليه نقضا : أن المكان مثله ، فلا بد من الالتزام به ، ولعله يلتزم
بذلك أيضا .
وحلا : أن ما هو المعتبر إمكان إيجاد الطبيعة بقيودها ، ولا يعتبر كون القيد
مورد القدرة استقلالا ، كما ربما كان يستظهر من بعض كلمات العلامة النائيني ( رحمه الله ) في
بحوثه المختلفة ( 1 ) ، غفلة عن الحال ، وذهولا عن الإشكال .
وبالجملة : الطبيعة المتقيدة مورد القدرة بالضرورة ، وهو كاف لاعتبار البعث
نحوها . هذا مع أنه في هذه الأعصار تبين إمكانه ، كما هو الظاهر .
وهنا دقيقة : وهي أنه في الأمور الاعتبارية ، لا معنى للقضايا الحينية بواقعها ،
لأن القضية الحينية تعتبر في مورد لا يكون للحين مدخلية في الملاك والحكم ،
كالحكم على الانسان ب " أنه ناطق حين كون الحمار ناهقا " .
وأما إذا كان للحين مدخلية ، فتخرج القضية عن الحينية ، وتصير تقييدية ، فإذا
قيل : " أكرم زيدا وقت الزوال " أو " حين مجئ الزوال " فهو حقيقة معناه وجوب
إيجاد الإكرام المقارن مع المجئ والزوال ، وإلا لو كان غير دخيل في الملاك ، يجوز
التأخير والتقديم عن ذلك الحين .
نعم ، إن كانت المقارنة فعلية يكون الوجوب منجزا ، وإلا فهو معلق ، فتأمل
جيدا .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 183 - 191 .