لو اقتضى الدليل ذلك ، فيكون المدار على مرحلة الإثبات ، فما يستظهر من
كلماتهم ( 1 ) غير واقع في محله .
وأيضا غير خفي : أن التخيير يتصور على نحوين :
الأول : أن يلاحظ لكل أربع ركعات زمان ، فيكون مخيرا بين الزمان الأول
والثاني وهكذا .
والثاني : أن يكون مخيرا بحسب زمان الشروع والابتداء بها . وكون هذا من
التخيير الشرعي محل إشكال .
وعلى الفرض الأول ، لا بد وأن يمضي مقدار أربع ركعات حتى يجوز له
الشروع في المصداق الثاني ، كما هو الواضح .
الناحية الثالثة :
كل قيد يعتبر في الواجب ، لا بد وأن يكون مورد الاختيار والإرادة ، حتى
يتمكن المكلف من إيجاده ، والضرورة قاضية بأن قيد الزمان ليس مورد
اختيار العبد .
وبعبارة أخرى : لا معنى لكون الواجب هي الصلاة المتقيدة بالزمان ، للزوم
إيجادها مع قيدها في الزمان ، مع أنه غير ممكن ، وما هو الممكن إيجاد الطبيعة في
الزمان ، فالقضية حينية لا تقييدية ، ولا يكون قيد الزمان في الواجبات الموقتة
- موسعة كانت ، أو مضيقة - تحت دائرة الأمر ، حتى يجب قصده ، ويعتبر التوجه إليه ،
بل لا يضر الرياء بالنسبة إلى تلك الخصوصية .
نعم ، لا بد من إيجاد الطبيعة في هذا الحين ، كما إذا كان الواجب إيجاد الصلاة
هامش
1 - كفاية الأصول : 177 - 178 ، الحاشية على كفاية الأصول ، البروجردي 1 : 331 - 332 ،
نهاية الأصول 1 : 234 - 235 ، مناهج الوصول 2 : 98 .